شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٧٨ - البداية الصعبة، ومسلسل الصدماتالشديدة
الاستفتاء، التي حدثت في كربلاء، وهي انتكاسة أكثر شدة مما حدث في النجف الأشرف، والذي ساهم في ذلك، أن الحركة الإسلامية في كربلاء، كانت قوية في الفترة القصيرة التي سبقت الاستفتاء»([٦٧٢]).
وقد ذكر الحاكم المدني العام (ويلسن) في كتابه (ثورة العشرين) حجم تهديدات وأساليب المعارضة خصوصاً في كربلاء، مؤكداً على أن «تهديدات الوطنيين الذين كانوا أقوى في كربلاء منهم في النجف، كما كانت أساليبهم على جانب كبير من الدهاء والمكر وكانت المطبعة دائمة الانشغال بأعمالهم»([٦٧٣]).
والمهم لقد اتفق العلماء والأشراف ووجهاء كربلاء ورؤساء العشائر، على مضبطة وردفيها:
«..اجتمعنا نحن أهالي كربلاء امتثالاً لأمركم، وبعد مداولة الآراء، وملاحظة الأصول الإسلامية، وطبقاً لها، تقرر رأينا على أن نستظل بظل راية عربية إسلامية، فانتخبنا أحد أنجال سيدنا الشريف، ليكون أميراً علينا مقيداً بمجلس منتخب من أهالي العراق..».
١٥/ ربيع الأول ١٣٣٧هـ، ١٨/١٢/١٩١٨([٦٧٤]).
وفي الكاظمية، جرى الاستفتاء في ٥ ربيع الثاني ١٣٣٧هـ، الموافق ٨ كانون الثاني ١٩١٩م. واتفق العلماء والوجهاء والأشراف على مضبطة وردفيها:
«إننا ممثلو جمهور كبير من الأمة العربية العراقية المسلمة، نطالب أن يكون للعراق الممتدة أراضيه، من شمالي الموصل إلى خليج فارس، حكومة عربية إسلامية، يرأسها ملك عربي مسلم،
[٦٧٢] شبر، حسن: المرجع ذاته، الجزء الثاني، ص١٨٧. وكذلك الفرعون، فرق المزهر: الحقائق الناصعة. مصدر سابق. ص٨١.
[٦٧٣] ويلسون: المرجع السابق،ص١٣٩.
[٦٧٤] الحسني، عبد الرزاق: العراق في دوري الاحتلال والانتداب، ج١، ص٧٢. وكذلك الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى،ص٤٧.