شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٨٤ - سيادة الحركة الإصلاحية في الساحةالإسلامية
١٩٠٥م) ورشيد رضا (١٨٦٥-١٩٣٥م) وعبد الرحمن الكواكبي (١٨٤٩-١٩٠٢م). وبالفعل استقبلت الساحة العراقية تلك الدعوات الإصلاحية والأفكار التجديدية، مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة علاقة - بعضهم على الأقل - بالجهات الأجنبية وبالماسونية بالتحديد، وإن كانت مبررّة من قبل المؤيدين لحركتهم ونتائج أعمالهم الإصلاحية([٢٧٢]). ومـمّا يذكر أنّ السلطان عبد الحميد آتخذ موقفاً واضحاً باتجاه الماسونية، فبالرغم من
[٢٧٢] الماسونية، هي مجموعة أفكار ورجال يتحركون بخفاء ودقة وسرية بإدارة بريطانية، هدفها اختراق الأمم، والأفكار، تنادي بالشعارات البراقة الخادعة إلا أنها تخفي أهدافها الحقيقية. بمكرٍ ودهاء. فتستولي على بعض العقول الساعية للتطور والتجديد، لتلتبس الأمور على الآخرين. والدليل على كونها برعاية بريطانية، أنه «عندما أصدر البرلمان البريطاني عام ١٧٩٨ قراره بمنع الجمعيات السرية استثنى منها الجمعية الماسونية. وقد دخل في الماسونية خمسة من ملوك بريطانيا هم: جورج الرابع، ووليم الرابع وإدوارد الثامن وجورج السادس». الوردي، علي: لمحات اجتماعية - مرجع سابق - ج٣، الملحق الثاني: ما هي الماسونية؟ ص٣٤٢. بل كانت الماسونية هي التي تخطط للسياسة البريطانية فقد «ترأس عليها سبعة عشر أميراً من بيت الملك في أوقات مختلفة، وأن الملكة فكتوريا هي ابنة ماسوني، وأن أكثر أعضاء عائلتها ماسونيوّن» من كلمة ألقيت فـي العيد الخمسيني لجلوس الملكة فكتوريا على العرش في ١٣/ حزيران ١٨٨٧م. راجع الوردي: المرجع ذاته،ص٣٤٣.