شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٥٩ - اعتقال نجل الإمام الحائري - قائدالثورة
القبض على عدد من الأشرار! فأجابه الإمام برسالة مهمة أظهرت قوة التحدّي لديه، معارضاً طريقة استخدامهم القوة ضد مطالب الأمة، مهدداً إياهم بالردّ المناسب من قبل الأمة. هذا، وكان قد عقد الإمام القائد اجتماعاً خاصاً مع مستشاريه([٨٦٠]). وفي الأثناء وصلت أوراق استدعاء من (الميجر بولي) يطلب فيها حضور الشيخ محمد رضا نجل الإمام مع بضعة عشر رجلاً من أعوانه، فاستقر الرأي بالذهاب إليه، فتم اعتقاله مع أعوانه([٨٦١])، وهم رموز التحرك الإسلامي، وتمّ نفيهم إلى جزيرة هنجام([٨٦٢]) وهكذا أصبح «نفي ابن الشيرازي وأصحابه من أهم العوامل في اندلاع الثورة»([٨٦٣])، كما وتم نفي مجموعة من الإسلاميين الحركيين في الحلة وغيرها من المناطق([٨٦٤]). وحينذاك نشطت حملة الاحتجاجات المباشرة من قبل العلماء ووجهاء المدن ورؤساء العشائر ضد إجراءات السلطة، إلا أن الأخيرة أصرّت على موقفها، ظناً منها بأن هذا الاجراء سينهي حالة الثورة. وقد دعا (الميجر نوربري) حاكم الشامية والنجف، إلى اجتماع
[٨٦٠] هيئة مدرسة الخالصي: زعيم الإسلام الإمام الخالصي، طبع بغداد، ١٩٥٠، ص٢١-٢٢.
وكان الشيخ الخالصي من المستشارين المعتمدين لدى الإمام الحائري. تجد نص رسالة (الميجر بولي) وردّ الإمام الحائري عليها في: الوردي: المرجع السابق، ص٢٠٩-٢١٠. وكذلك الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ص١٤٤-١٤٥.
[٨٦١] وهم بالإضافة إلى نجل الإمام: الشيخ هادي كمونه، محمد شاه الهندي، عمر العلوان، عثمان العلوان، عبد الكريم عواد، أحمد قنبر، عبد المهدي قنبر، محمد علي الطباطبائي، الشيخ كاظم أبو إذان، إبراهيم أبو والدة، والسيد أحمد البير. راجع الحسني، المرجع ذاته،ص١٤٥.
[٨٦٢] جزيرة هنجام، هي جزيرة مقفرة، صخرية، موحشة في الخليج، مناخها شديد الحرارة صيفاً، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الرطوبة فيها، وتواجد الذباب والحشرات المختلفة بكميات هائلةفيها.
[٨٦٣] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ص٢١١. ويذكر النفيسي انه في الأسبوع الثالث من شهر حزيران، جرت سلسلة من الاعتقالات في كربلاء والحلة. ويذكر اعتقال الميرزا محمد رضا، إلا أنه ينسبه إلى المجتهد الأكبر محمد كاظم اليزدي، وفيه اشتباه واضح، وهو غير مقصود. راجع النفيسي، عبد الله: المرجع السابق،ص١٥٦.
[٨٦٤] فياض، د. عبد الله: المرجع السابق،ص٢٧٨.