شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٩٥ - الإسلاميون ومحاولات الخروج من المأزق السياسي
وقد أصدر السيد حسين القزويني الحائري المتوفى سنة ١٣٦٧ه-١٩٤٨م كتاب (المدينة الفاضلة في الإسلام)، رسم فيه معالم بناء السعادة في ظل الإسلام. وهكذا شهدت الساحة الإسلامية علماء كبار كان لهم الأثر الواضح في تلك المرحلة([١٥٤٨]).
وعلى المستوى الحركي، حصل تطور محدود في وضع الشيعة، يقول الدكتور خالد التميمي: «في الفترة بين حزيران/ يونيو - كانون الأول/ ديسمبر ١٩٣٢، تمّ اتخاذ خطوات من قبل علماء النجف وكربلاء ورؤساء القبائل في الفرات الأوسط، نحو تأسيس حزب للشيعة، ففي ١٦ تموز/ يوليو ١٩٣٢، جرت محاولة للقيام بتكوين (جمعية شباب الشيعة)، وقد بلّغ ضباط قسم المباحث الجنائية عن العديد من المحاولات التي قامت بها عناصر من شباب الشيعة لتنظيم أنفسهم في جمعيات طوعية أريد بها توسيع نسبة الشيعة في السلطة، لكنهم لم ينجحوا بسبب عدم شهرتهم وتأثيرهم في الناس بالمفهوم التقليدي للتسلسل الاجتماعي. ومن بين الجمعيات التي أُسست آنذاك جمعية سرية تأسست في النجف في شهر آب/ أغسطس وسميت (الصباح).. وجمعية شباب الشيعة هي التي أنشأها عبد الحسين كبه وسيد محمد حسين في شهر تموز/ يوليو ١٩٣٢ في بغداد [أُنشأت] بمحاولة أخرى في ٥ آب/ أغسطس ١٩٣٢، لكن عبد الحسين كبه أهمل الجمعية لما علم مسبقاً بأنه سيصبح عضواً في الوفد العلمي المبعوث إلى مصر للدراسة. ومن الجمعيات الشيعية الأخرى هي (جمعية الإحسان) التي دعمها الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء»([١٥٤٩]).
[١٥٤٨] للمزيد من الاطلاع راجع المرجع ذاته، فقرة الحركة العلمية في كربلاء بالنصف الثاني للقرن الرابع عشر ص٦٥ وما بعدها فقرة حوزة كربلاء بعد الشيرازي ص١٨٣ وما بعدها.
[١٥٤٩] التميمي، د. خالد: محمد جعفر أبو التمن، دراسة في الزعامة السياسية العراقية، مرجع سابق، ص٣١٣-٣١٤.