شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٨٠ - الحكومة الإسلامية الوطنية في كربلاء عاصمةالثورة
سيجري عليهم، وهيئوا أكياس الرمل لحماية أنفسهم ودوائرهم وكذلك تمّ حفر بئر في السراي لتأمين الحاجة إلى الماء. ومما يذكر هنا، إن مدير الشرطة وقف مخاطباً بعض الناس المتجمهرين، بأسلوب دبلوماسي مكشوف، يمنيّهم بوعود معسولة، مما ألهب حناجر الثائرين ضده وهتفوا بهذه الأهزوجة - جواباً صريحاً لوعوده: «منطيعك، منطيعك يا عبد السوجر منطيعك»([٩٠٩]).
فدخل الخوف والاضطراب في قلب الممثل بهادر ومدير الشرطة ومعهما عريف بريطاني، فاضطروا للّجوء إلى دار أحد وجهاء البلدة القريب من السراي وبعد ذلك تم نقلهم إلى الحامية البريطانية في المسيب - خارج كربلاء على طريق بغداد - وذلك بمساعدة الشيخ فخري كموّنه. وفي حينها اقتحم أحرار كربلاء مبنى السراي الحكومي واستولوا على ما فيه من عتاد وأموال وذلك في ٢٥ تموز ١٩٢٠م. وفي اليوم التالي اجتمع رؤساء البلدة عند الإمام الشيرازي في داره وتداولوا أمر تشكيل الحكومة([٩١٠]).
وفي هذا المقطع الزمني المهم برزت الأهمية الإدارية لشؤون البلدة، يقول السيد عبد الرزاق الحسني: «تألف على الأثر مجلسان: سمي أحدهما (المجلس الحربي الأعلى) وكاناعضاوه:
١- الميرزه أحمدالخراساني.
٢- السيد هبة الدينالحسيني.
٣- الميرزه عبد الحسينالحائري.
٤- السيد أبو القاسمالكاشاني.
[٩٠٩] عبد السوجر يعني الرجل المملوك والمطيع للجيشالإنكليزي.
[٩١٠] الوردي، د. علي: لمحات اجتماعية، ج٥، ص٢٩٣-٢٩٤. وكذلك الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ص٢٧٧-٢٧٨. وكذلك آل طعمه، سلمان هادي: كربلاء في ثورة العشرين ص٦١.