شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٦٢ - موقف المعارضة الإسلامية منالانتخابات
بجميع شؤونه محرمة شرعاً بإجماع المسلمين ونحكم بخروجه عن ربقة المسلمين..»([١٢٧٥]).
وقد بلغت هذه الفتاوى القمة في ١٥ ربيع الأول ١٣٤١هـ، الموافق ٥ تشرين الثاني ١٩٢٢م([١٢٧٦]). حينما صدرت من العلماء الثلاثة الكبار، المتصدين للساحة السياسية - وهم الإمام السيد أبو الحسن الاصفهاني، والميرزا محمد حسين النائيني، والشيخ مهدي الخالصي - إجابات لاستفتاءات وجهت إليهم من قبل الأمة تشدّد على حرمة الدخول في لعبة الانتخابات، وتؤكد على الفتاوى السابقة التي صدرت عنهم في هذا الاتجاه، وكانت الإجابات بالشكلالتالي:
«بسم الله الرحمن الرحيم. نعم قد صدر منّا تحريم الانتخاب فـي الوقت الحاضر لما هو غير خفي على كل بادٍ وحاضر، فمن دخل فيه أو ساعد عليه فهو كمن حارب الله ورسوله وأولياءه صلوات الله عليهم أجمعين».
الأحقر أبو الحسن الموسوي الاصفهاني
«بسم الله الرحمن الرحيم. نعم حكمنا بحرمة الانتخاب وحرمة الدخول فيه على كافة الأمة العراقية، وإن من دخل فـي هذا الأمر أو ساعد عليه أدنى مساعدة فقد حاد الله ورسوله والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، أعاذ الله الجميع من ذلك».
الأحقر محمد حسين الغروي النائيني
[١٢٧٥] الوردي، علي: المرجع السابق، ج٦، ص٢٠٣. عن وثائق البلاط الملكي رقم التسلسل ١١٥، رقمالوثيقة١.
[١٢٧٦] يذكر الأدهمي: إن الفتاوى الدينية لمقاطعة الانتخابات صدرت موقعه بتاريخ ١٩ ربيع الأول ١٣٤١هـ، المصادف ٩ تشرين الثاني ١٩٢٢م، نقلاً عن المركز الوطني لحفظ الوثائق ببغداد وكان مصدرها كربلاء والكاظمية والنجف. راجع الأدهمي: المرجع السابق، ج٢، ص٢٣. كما ويشير في هامش ص٥٧، رقم ٣٦، إن التقرير البريطاني ذكر تاريخ صدور الفتاوى في ٨ تشرين الثاني ١٩٢٢م.
British Repor.. (١٩٢٢- ١٩٢٣) .p.٢٦.