شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٤٢ - تطوير مراكز الثقافةالإسلامية
تطوير مراكز الثقافةالإسلامية
شهدت الحوزات الدينية في النجف وكربلاء ازدهاراً وتطوراً ملحوظيْن في عهد الإمام السيد أبو الحسن الاصفهاني المتوفى في التاسع من ذي الحجة ١٣٦٥هـ الموافق للثالث من تشرين الثاني ١٩٤٦م، حيث سعى سعياً حثيثاً لتقوية الحوزات العلمية وتأسيس معاهد التعليم الديني، ومراكز حفظ القرآن والحديث، ودعم بناء المساجد والحسينيات ودور الطباعة والنشر وكافة المؤسسات التوعوية مادياً ومعنوياً، كما وأسس هيئات دينية لإقامة الشعائر الإسلامية، واهتم بإعداد المبلغين ونشرهم في أوساط الناس، واعتنى عناية خاصة بخطباء المنبر الحسيني، والشعراء والكتّاب الهادفين، وذلك في عموم العراق. وكذلك أسس أو نشّط كثيراً من المشاريع الاجتماعية والخيرية والثقافية المهتمة بقضايا التربية والإصلاح في الأمة. فعلى سبيل المثال ما حصل في مدينة كربلاء على مستوى الدراسات الدينية والتثقيف الإسلامي يقول الشاهرودي: «ويمكن القول إن هذه الحقبة كانت فترة خصبة جداً بالنسبة لحوزة كربلاء العلمية، نظراً لأنها أفرزت فيما بعد علماء أجلاّء، وأساتذة مبرّزين، ومراجع متميزين، ممن تولّوا الرئاسة الدينية أو مسكوا بناصية الحركة التدريسية على الساحة العلمية»([١٤٤٦]).وكذلك المرجع السيد حسين القمي الذي استلم المرجعية بعد وفاة السيد الاصفهاني حتى توفي بتاريخ ١٤ ربيع الأول سنة ١٣٦٦هـ الموافق للخامس من شباط ١٩٤٧م، فقد كانت اهتماماته
[١٤٤٦] الشاهرودي، نور الدين: تاريخ الحركة العلمية في كربلاء، بيروت، ط١، ١٩٩٠م،ص١٩٦.