شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٧٥ - ١- تشديد الموقفالإسلامي
(المس بيل) - استمراراً لكلامها الماضي - «..والسؤال هو: ماذا سوف تصنع الحكومة العراقية في هذا الشأن؟ ففي رأي (المستر كورنواليس) إن المجتهدين الموقعين على الفتوى يجب نفيهم إلى إيران باعتبارهم رعايا إيرانيين، ولكن هذا قرار خطير»([١٣١٠]). وبذلك بدأ التفكير الجدي للتوصل إلى طريقة حاسمة للتخلص من العلماء المتصدين للتحرك السياسي المعارض لوجود الإنكليز فيالعراق.
الإسلاميون يخوضون معركةمكشوفة
١- تشديد الموقفالإسلامي
استمر التصعيد الإسلامي ضد توجهات الحكومة وسلطة الاحتلال، فقد جدّد علماء النجف والكاظمية تشاورهم في أواسط أيار ١٩٢٣م - بداية شوال ١٣٤١هـ فاتفقوا على الاستمرار في التصدي لمقاطعة الانتخابات، ففي ١٧ أيار ظهرت إعلانات ملصقة على أبواب صحن الكاظمية ليلاً، تؤكد على ضرورة الالتزام بفتاوى العلماء الملزمة لحرمة المشاركة في الانتخابات، وتطالب الأمة باليقظة والحذر من مكر وخداع الحكومة، وتنادي بالناس «إن الحكومة تحاول الآن خداع الشعب في العراق بملحق المعاهدة، بدعوى إنها خطت خطوة واسعة في سبيل الاستقلال،..فلا تنخدعوا بزخارف القول. إن الحكومة الآن تبذل قصارى جهدها في إجراء الانتخابات، ضاربة بفتاوى العلماء الأعلام.. فَعُوا وابصروا يا أولي الألباب»([١٣١١]).
وفي ٣٠ أيار ١٩٢٣م الموافق ١٥ شوال ١٣٤١هـ، أصدر العلماء فتوى مشتركة أكدوا فيها على حرمة الانتخابات. فتم توزيعها بالطرق الشعبية في المدن المقدسة، وبغداد، وبقية مناطق العراق، بتوقيع السيد أبو الحسن الاصفهاني، والميرزا حسين
[١٣١٠] المرجع ذاته، Ibid, Vol. ٢.p.٣١٣.
[١٣١١] الأدهمي، محمد مظفر: المرجع السابق، ج٢،ص٤٤.