شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٣٦ - الإمام شيخ الشريعة وقرار استمرار الثورة
وسيطرة استعمارية غاشمة»([١٠٠٦]). هذا الأمر -في نظرنا - دفع الإسلاميين وعلى رأسهم القيادة العلمائية المرجعية باتخاذ الموقف المبدئي في مواصلة المعركة غير المتكافئة ضد العدو المعتدي وذلك لإيصاله إلى نقطة الجدية والصدق في تنفيذوعوده.
ومن المعلوم أن الإسلاميين يدخلون المعركة استجابة للفتوى الشرعية التي يفترض أن تراعي الظروف الذاتية والموضوعية، فهم يؤمنون بأنّ الإرادة الإيمانية الصلبة هي أساس التحرك والمواجهة، فإن اقتضت الحكمة الإلهية أن يكون الانتصار الميداني حليفاً للمؤمنين، فلذلك سيتم بإذن الله تعالى، قال سبحانه تعالى في محكم كتابه العزيز:
[١٠٠٦] الشبيبي، محمد رضا: في تقديمه لكتاب الثورة العراقية الكبرى للدكتور عبد الله فياض، ص٨. وقد كتب المقدمة في ٢٠ شعبان ١٣٨٢هـ، ١٦ كانون الثاني١٩٦٣م.
والشيخ محمد رضا الشبيبي، ولد بالنجف وتوفي ببغداد عام ١٩٦٥م وقد ناهز الثمانين عاماً. درس في النجف الفقه والأصول والتفسير والنحو والأدب، ساهم في أواخر العهد العثماني بالإصلاح السياسي والاجتماعي وذلك في شعره ونثره وسلوكه. له ديوان مطبوع في القاهرة سنة ١٩٤٠م عنوانه (ديوانالشبيبي).
من الناحية السياسية والجهادية ساهم إلى جانب العلماء الكبار والجيش العثماني ضد الإنكليز سنة ١٩١٤ في جبهة الشعيبة. وبعد الهدنة سنة ١٩١٨ كان مع المنادين بالاستقلال والحكومة الدستورية برئاسة ملك عربي. حمل وثائق ومطاليب الشعب العراقي في الاستقلال إلى الشريف حسين في الحجاز أواخر ١٩١٩، طالباً منه بذل جهده لتحقيق استقلال العراق وبالفعل حملها ولده فيصل إلى مؤتمر الصلح بباريس. وفي دمشق ساهم في المؤتمر العراقي سنة ١٩٢٠ الذي نادى بالاستقلال وكان من المؤيدين لفيصل، وقد ساهم في خطابات الترحيب به. أصبح وزيراً للمعارف لخمس مرات في سنة ١٩٢٤و١٩٣٥و١٩٣٨و١٩٤١و١٩٤٨. وكان عضواً في المجلس النيابي أكثر من مرة، وانتخب رئيساً للمجلس النيابي سنة ١٩٤٣ كما كان عضواً لنادي القلم العراقي ورئيسه نحواً من عشرين سنة ورئيس المجمع العلمي العراقي سنة ١٩٤٨. انتخب عضواً للمجتمع العلمي العربي في الشام سنة ١٩٢٣. كما انتخب عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة أواخر سنة ١٩٤٧. راجع الأمين، السيد محسن: المرجع السابق، المجلد التاسع، ص٢٨٧-٢٨٩.