شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٥٤ - ١- تطور الأوضاع السياسية وإدارياتالحكم
المذهب الوهابي، تخلصاً من تجاوزات دعاته وتعدياتهم، وسوف يهدد سلامة المواصلات بين العراق وسورية وفلسطين. وقرر المجلس الوزاري الاحتجاج على هذا الاستيلاء الفعلي والطلب إلى الحكومة البريطانية الاشتراك الفعلي في محافظة حدود العراق وحماية عشائره بصورة دائمة من غارات الوهابيين»([١٤٧٠]). والجدير ذكره، إن أقسى هجوم للنجديّين على العراق كان في ٢٦ كانون الأول ١٩٢٤ الموافق للثلاثين من جمادى الأولى ١٣٤٣هـ([١٤٧١]).
أما من الناحية الاقتصادية، فقد أُثقلت ميزانية الحكومة العراقية باستحقاقات بريطانية، من ديون والتزامات مالية، كما أضيفت إليها ديون الدولة العثمانية، حيث وزعت على الدول المنسلخة عنها، حسب تقديرات مؤتمر لوزان الأول([١٤٧٢])، الذي عقد ما بين١٩٢٢و١٩٢٣م.
فقد كان من المفروض على الدولة العثمانية أن تدفعها للدول المنتصرة في الحرب
[١٤٧٠] الحسني: المرجع ذاته، ص١٤٩-١٥٠.
[١٤٧١] المرجع نفسه،ص١٥٩.
[١٤٧٢] «لوزان مدينة سويسرية تقع على الضفة الشمالية لبحيرة جنيف. عقد فيها ما بين ١٩٢٢و١٩٢٣ مؤتمر دولي ضم الدول العربية الحليفة واليونان وتركيا وانتهى في ٢٤ تموز - يوليو ١٩٢٣، بالتوقيع على معاهدة كرّست انتصار الدولة التركية في حربهــا ضــد اليونــان، وإلغــاء معاهدة سيفر المجحفة التي كان الحلفاء قد فرضوها على تركيا، واسترجاع هذه الأخيرة لصلاحياتها وامتيازاتها التي كانت لها قبل الحرب وأهمها: استرجاع تراقية الشرقية وسيطرتهم على منطقة الدردنيل بشرط أن تبقى منطقة منزوعة السلاح، وعلى بعض جزر بحر إيجه وإقليم أزمير. كما نجح الأتراك في إلغاء الامتيازات الأجنبية على أراضيهـم ومناطـق النفـوذ فيهـا، واتفقـوا مـع اليونـان على تبادلالرعايا.
وفي شهريْ حزيران - يونيو - وتموز - يوليو - من عام ١٩٣٢. كانت لوزان مسرحاً لمؤتمر دولي هام نتج عنه عملياً إلغاء معظم التعويضات الألمانية التي كان قد فرضها عليها الحلفاء في معاهدة فرساي».
الكيالي، عبد الوهاب: موسوعة السياسة، مرجع سابق، ج٥،ص٥٠٥.