شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٦ - ب أوضاع العراق من الناحية الاجتماعية والثقافية والتوزيعالجغرافي
مستقلة في أغلب الولايات، ظلّ يتمتع أفراد القبيلة بموجبها، حتى تطبيق قانون الأراضي في عهد مدحت باشا، بالمساواة في توزيع حصص الأرض.. وبهدف تنظيم شؤونها الداخلية العامة، بعيداً عن السلطة المركزية، انفردت العشائر العراقية (بنوع خاص) من التنظيم الإداري والقضائي والإنتاجي والاجتماعي والسياسي. وقد ظلت المجتمعات العشائرية، إلى عهد قريب، تتمتع بشيء من النفوذ والاستقلال القضائي والإداري، الذي يعتمد على التقاليد والأعراف التي يطلق عليها اسم (السواني) وليس على القوانين المدنية أو الجزائية»([٧٢]). أما مواطن انتشار القبائل فقد تحددت منذ متصف القرن التاسع عشر على الشكلالتالي:
- القبائل المتوطنة على امتداد نهر دجلة، من القرنة جنوباً إلى بغداد، وهي قبائل: كعب، ألبو محمد، بني لام، وشمرّ طوكه. وفي شمال بغداد تمتد ديار العبيد، شمر جربه. أما على نهر ديالى فقد توطنت بني تميم، العزة، وقسم من العبيدوالسبيات.
- القبائل المتوطنة على نهر الفرات، من السماوة شمالاً حتى القرنة والغرّاف وهي: عشائر اتحاد المنتفك، ويضم عشائر، آل شبيب، بني مالك، الأجود، وبني سعيد. ومن الاتحادات الأخرى: بني حجيم، وبني ركاب، وفي الفرات الأوسط من السماوة إلى الحلة، عشائر اتحاد الخزاعل ويضم عشائر: الخزاعل، عفك، الأكرع وآل فتلة، ومن الوحدات القبلية المهمة أيضاً قبائل بنيحِسن.
- وفي المنطقة الكائنة بين نهر دجلة وشط الحلة، قطنت قبائل زبيد وبني ربيعة، أما قبائل الدليم فقطنت على الضفة الشرقية والجنوبية لنهر الفرات ما بين أبو كمال وكربلاء. بينما قطنت شمر جربه في الجزيرة الفراتية، وقبائل الجبور في المنطقة الواقعة بين الموصلوالشرقاط.
- أما القبائل الكردية، فتقطن في المناطق الجبلية، في الشمال والشمال الشرقي
[٧٢] الرهيمي، عبد الحليم: المرجع السابق، ص٣٣-٣٤.