شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٧ - ب أوضاع العراق من الناحية الاجتماعية والثقافية والتوزيعالجغرافي
من العراق([٧٣]).
وكان أشهر الاتحادات (اتحاد المنتفك) الذي شمل الجزء الجنوبي من البلاد، أي من القرنة إلى السماوة وعلى امتداد نهر الفرات - كما أسلفنا - وكانت القوة التي توحد هذه العشائر وتقودها متمركزة في عائلة السعدون الشهيرة، وكانت المدينتان الشهيرتان في هذه المنطقة هما الشطرة والناصرية([٧٤]).
وكانت وحدات (اتحاد الخزاعل) منتشرة في الفرات الأوسط إلى جانب عشائر واتحادات أخرى مشهورة أيضاً بخصائصها القتالية، ومن بينها آل فتله التي استوطنت حول نهر المشخاب والشامية. وكان فرع آخر من آل فتله يسكن المنطقة المحيطة بالهندية، أما عشيرة بني حِسن فكانت تسكن في المنطقة الواقعة بين كربلاءوالكوفة.
وكان يضم اتحاد زبيد، عشيرة ألبو سلطان وعشيرتي المعمرة والجوحية. وعليه كانت منطقة الفرات الأوسط تتسم بشكل استثنائي بتلاحمها العشائري القوي، وكانت الروح العشائرية عميقة الجذور في تلك المنطقة بسبب الظروف التاريخية والموضوعية لها([٧٥]).
ونتيجة لذلك، فقد تمكنت بعض هذه الاتحادات القبلية من إقامة إمارات (مشيخات) داخلية مستقلة عن الحكومة، تتمتع بتصرف تام في الأرض والمناطق الواقعة تحت نفوذها، مثل إمارات المنتفك والخزاعل وزبير وبني لام([٧٦]). ومن المفيد أن نذكر –
[٧٣] المرجع ذاته، ص٣٧-٣٨، راجع الجوهري، عماد أحمد: تاريخ مشكلة الأرض في العراق ١٩١٤-١٩٣٢، طبع بغداد١٩٧٨.
[٧٤] نظمي، وميض: الجذور السياسية.. مرجع سابق، ص٣٧. للمزيد من الإطلاع راجع: العزاوي، عباس: عشائر العراق - مرجع سابق - ج٤.
[٧٥] نظمي، د. وميض: المرجع نفسه،ص٣٨.
[٧٦] الرهيمي، عبد الحليم: المرجع السابق،ص٣٦.