شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٠٣ - موقف المعارضة الإسلامية من تنصيبفيصل
هذا وتوّج الشيخ الخالصي([١١٦١]) رأيه بإصداره فتوى البيعة، وقد تم نشرها في الصحف المحلية، هذانصها:
بسم الله الرحمن الرحيم وبهثقتي:
الحمد لله الذي نشر لواء الحق على رؤوس الخلق فأيّدهم بالنصر برئاسة من حاز الشرف والفخر، الملك المطاع، الواجب [!] له علينا الإتباع. الملك المبجّل عظمة مليكنا [!] فيصل الأول - دامت شوكته - نجل جلالة الملك حسين الأول - دامت دولته - فأحكموا بيعته، وأبرموا طاعته، واهتفوا باسمه، مذعنين لحكمه، ونحن ممن اقتفى هذا الأثر، وبايعه فـي السر والجهر، على أن يكون ملكاً على العراق، مقيداً بمجلس نيابي، منقطعاً عن سلطة الغير، مستقلاً معه بالنهي
[١١٦١] الشيخ مهدي الخالصي، ولد بالكاظمية سنة ١٢٧٦هـ، ١٨٥٩م وتوفي بخراسان سنة ١٣٤٣هـ، ١٩٢٥م، من أسرة علمية دينية معروفة بالكاظمية. من أبرز أساتذته الميرزا محمد حسن الشيرازي، له عدة مؤلفات منها (تلخيص الرسائل) للشيخ مرتضى الأنصاري، وحاشية كتبها على كتاب الكفاية للشيخ الآخوند. وقد أصبح من العلماء المجتهدين البارزين في العمل السياسي والجهادي، اشترك مع العلماء والمجاهدين في جبهة الحويزة ضد الجيش البريطاني المحتل، اشترك في ثورة العشرين إلى جانب كبار العلماء، واستمر في جهاده السياسي بعد الثورة، إلاّ أنه أيّد فيصل في البداية لكنه سحب تأييده فيما بعد، وأعلن مقاطعته التامة لمشاريع السيطرة البريطانية فأُبعد مع كبار العلماء إلى إيران، ولم يوافق على شروط العودة كبقية العلماء. بقي في خراسان حتى وفاته. الأمين، السيد محسن: أعيان الشيعة، مرجع سابق، المجلد العاشر،ص١٥٧.
وأما السيد محمد الصدر فهو من علماء الدين والسياسة في الكاظمية من عائلة معروفة ينتهي نسبها للإمام موسى الكاظم عليه السلام. ولد في ١٨٨٣م وتوفي في ٣ نيسان ١٩٥٦م، واصل دراسته الدينية بعد الكاظمية في النجف ثم عاد إليها لمواصلة أداء رسالته. نادى بالاستقلال، اشترك في تأسيس حزب الحرس الوطني، تولى رئاسته، حمل البندقية إلى جانب العلماء ضد الإنكليز في جبهات الفرات. حضر سوريا في تشرين ١٩٢٠ والقاهرة ونجد وعاد مع فيصل إلى العراق. عين عضواً بمجلس الأعيان في ١٦ تموز ١٩٢٥م، وانتخب رئيساً له عدة مرات. أصبح رئيساً للوزراء من ٢٩ كانون الثاني ١٩٤٨ إلى ٢٦ حزيران ١٩٤٨م. بصري، مير: أعلام السياسة في العراق الحديث، رياض الريّس للكتب والنشر، لندن، ص١١٠-١١٣.