شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٨٧ - فيصل ملك العراقرسمياً
فيصل ملك العراقرسمياً
حينما تهيأت الأجواء المناسبة لفيصل، أعلن وزير المستعمرات البريطانية في خطابه الذي ألقاه في مجلس العموم البريطاني في ١٤ حزيران ١٩٢١م، الموافق ٧ شوال ١٣٣٩هـ، الموافقة الرسمية لإسناد عرش العراق إلى فيصل، ومما جاء في خطابه: «..وفي النية الاستعاضة عن الحكومة المؤقتة.. بإدارة أساسها جمعية عمومية منتخبة، وذلك في بضعة أشهر مقبلة، وليس في النية إكراه الشعب على قبول حاكم مخصوص، وستطلق الحرية التامة في البحث والإفصاح عن الرأي سواءً كان ذلك في أمر انتخاب الحاكم أو انتخاب الجمعية العمومية.. [إلى أن يقول] وقد بلّغتْ حكومة صاحبة الجلالة البريطانية الأمير فيصلاً أنها لا تعارض ترشيحه، وإنه إذا تم انتخابه فالحكومة البريطانية تؤيده، وهو الآن في طريقه إلى البصرة، ولا شك أنه إذا انتخب فيصل نكون قد توصلنا إلى حلٍ فيه خير مستقبل سعيد ناجح»([١١٢٧]).
وعلى ضوء هذه التطورات، أُخلي الجو لفيصل تماماً وحسم الصراع الداخلي في أجهزة السلطة البريطانية([١١٢٨])، وقد كان اعتقال طالب وإبعاده عن العراق من قبل
[١١٢٧] الحسني، عبد الرزاق: تاريخ العراق السياسي الحديث، مرجع سابق، ج١، ص١٦٦. راجع النص الكامل لخطابه في جريدة (العراق) العدد ٣٢١ الصادر في ١٨ حزيران ١٩٢١ الموافق ١١ شوال ١٣٣٩هـ.
[١١٢٨] من المعروف أن (جون فيلي) مستشار الداخلية كان من أبرز المؤيدين لترشيح طالب النقيب لعرش العراق، لذلك أبعد عن منصبه في العراق، فتم تعينه في منصب المعتمد البريطاني في فلسطين إلا أنه اختلف مع المندوب السامي في فلسطين أيضاً، فقدم استقالته نهائياً ورحل إلى جدة، وفتح وكالة استيرادللسيارات.
النفيسي، عبد الله: المرجع السابق، ص١٨٠، وللتفاصيل راجع الوردي، علي: المرجع السابق، ج٦، ص٩٣-٩٦. وعندما أقدم (كوكس) على تنحية (فيلي) عن منصبه أصدر بياناً للشعب العراقي في ٥ تموز ١٩٢١ أكد من خلاله تأييد الحكومة البريطانية لإقامـة نظـام ملكـي في العراق بزعامة الملك فيصل، إذا رغبت الأغلبية لترشيحه ملكاً على العراق. راجع نص البيان لدى، العمري، خيري أمين: حكايات سياسية، مرجع سابق، ص٧٨-٨٠.