شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٣٣ - أثر إعلان الانتداب، وشعاراتالوعود
من وجهاء بغداد، في ٢ تشرين الثاني ١٩١٨ - ٢٨ محرم ١٣٣٧هـ. ويعتبر تأكيده هذا تعهداً رسمياً لتلك الوعود، وقد تضمنت الخطبة: - أيضاً - وعداً خاصاً باطلاق سراح الأسرى، بمن فيهم ١٠٧ من المنفيين الشيعة من النجف إلى الهند، ووعداً برفع القيود عن التجارة، والسماح بزيارة الأماكن المقدسة في العراق، وكذلك دفن الموتى في النجف وكربلاء. وجاء في ختام خطبته، قوله: «أطلب إليكم أن تدركوا أن الإزعاج الذي يسببه وجود جيش في بلادكم، أمر لم نقصده ولا نريده، وإنما ضرورات الحرب أملته علينا، وأعدكم باسم جلالة الملك الإمبراطور، بأني سأسعى في أقصى سرعة، لأن أزيل كل ما من شأنه أن يحملكم على الشكوى والتململ». هذا «وبالفعل، فان السنة التالية لهذه الخطبة كانت سنة أمل وتطلع»([٥٧٧]). على الأقل في مجال التصريحات والشعارات. وكانت أهم تلك الوعود، هو التصريح الإنكليزي - الفرنسي المشترك، الذي أعلن في ٧ تشرين الثاني ١٩١٨م - ٣ صفر ١٣٣٧هـ، والذي ينص على تعهد الدولتين بتأليف حكومات وطنية حرة، نابعة من الشعب في سوريا والعراق([٥٧٨]).
وقد جاء في هذا الإعلان المشترك: «إن الهدف النهائي لدى كلٍّ من فرنسا وبريطانيا العظمى، هو التحرير الكامل الناجز، لجميع الشعوب التي خضعت طويلاً للجور التركي، وإقامة حكومات وإدارات وطنية تستمد سلطتها ومبادرتها من الممثلين الشرعيين الذين ينتخبهم الشعب»([٥٧٩]).
كما وكان لمبادئ الرئيس الأمريكي (ولسن)، التي تأخر نشرها في العراق، إلى الحادي عشر من تشرين الأول ١٩١٩ - محرم ١٣٣٨هـ، أثر واضح في تصعيد الطلبات
[٥٧٧] النفيسي، عبد الله: المرجع السابق، ص١١٢-١١٣.
[٥٧٨] الحسني، عبد الرزاق: العراق في دوري الاحتلال والانتداب، مرجع سابق، ج١، ص٥٩-٦١.
[٥٧٩] النفيسي، المرجع ذاته، ص١١٢. عن:
Foster.Henry. The making of modren Iraq,٦٨.
راجع الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ص٢٨-٢٩.