شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٨٨١ - تعليمات الإدارة البريطانية التي وجهت إلى مجلس الدولة()
الذين اخترتهم مستشارين بفضل ما لهم من اختبار واسع في الشؤون الإدارية. وبفضل معرفتهم بسير الأمور في مختلف الدوائر التابعة للوزارات. ولذا ينبغي أن تراعى وجهات نظرهم وأن تؤخذ استشاراتهم بعينالاعتبار.
(ج) وأن يبقى معلوماً لدى المجلس أن القرار الأخير يعودإليّ.
رابعاً: يبدو لي أن أفضل طريقة لتصريف شؤون دوائر الدولة المختلفة هي إحالة جميع المعاملات المتعلّقة بوزارةٍ ما على الوزير بواسطة المستشار. وينبغي للمستشار أن يرفع جميع المراسلات والأوراق التي يتسلمها إلى الوزير من دون إبطاء كي يتمكّن الوزير المختص من اتخاذ الإجراءات القانونية في صددها، بعد أن يكون قد استشار المستشار في الأمر. كذلك إذا أراد الوزير أن يتخذ إجراءاً ما في صدد قضيةٍ تتعلّق بوزارةٍ يتوجّب عليه أولاً إما دعوة المستشار لأخذ رأيه في الأمر، وإما إصدار أوامره إلى الدائرة المختصّة بواسطة المستشار كي يتمكّن هذا المستشار من إبداء رأيه في الأمر قبل أن تتخذ القضية المنظور فيها شكلهاالنهائي.
خامساً: فإذا كان الوضع هكذا، ينبغي أخذ احتياطات لاحتمال وقوع اختلاف طارئ في وجهات النظر حول قضيةٍ ما بين الوزير ومستشاره كمايلي:
(أ) في حالة إبداء المستشار نصحاً أو رأياً لوزيره وشعور هذا الوزير بأنه لا يستطيع الأخذ برأي المستشار أو نصحه فينبغي، عندئذٍ، للوزير أن يستدعي المستشار للتداول في الأمر. وإذا لم يتمكّنا، بعد التشاور، من الوصول إلى اتفاق في الرأي، وإذا شعر المستشار بأن الأمر موضع البحث على كثير من الخطورة وأن لا نفع من الاستمرار في النقاش حوله فإن له الحق في أن يطلب إلى الوزير إحالة القضية على مجلس الدولة لينظر فيها. في هذه الحالة على الوزير أن يرجئ اتخاذ أي إجراء حول القضية إلى أن ينعقد المجلس عندما تُطرح القضية عليهلدرسها.
(ب) في الفترة التي تكون فيها القضية قد أُحيلت على مجلس الدولة لينظر فيها، يُترك