شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٨٥ - وقفة مع أحداث حركة الجهادالإسلامي
(جاويد باشا) في منطقة (العزير) وتفاوض معه حول الحرب والقتال([٤٩٣]). وحتى وصل موكب المجاهدين إلى القرنة - ملتقى النهرين - توزع العلماء والمجاهدون على ثلاث جبهات، تبعاً لتقسيم القيادة العثمانية لمحاور القتال([٤٩٤]). جبهة القرنة، وكان على رأس المجاهدين السيد مهدي الحيدري، وشيخ الشريعة الاصفهاني، والسيد على الداماد، والسيد مصطفى الكاشاني، ومعهم جموع غفيرة من المجاهدين - أبناء المدن والعشائر - «وقد قدرّ البعض عددهم بأربعين ألفاً»([٤٩٥]). وكانت لهم مواقف بطوليةمشهودة.
وجبهة الحويزة، وكان من أبرز العلماء فيها: الشيخ مهدي الخالصي، ونجله الشيخ محمد، والسيد محمد نجل المرجع الأعلى اليزدي، والشيخ جعفر راضي، والسيد كمالالحلي.
أما جبهة الشعيبة، فكان على رأسهم: السيد محمد سعيد الحبوبي، والشيخ عبد الكريم الجزائري، والشيخ عبد الرضا راضي، والسيد محسن الحكيم، والشيخ أحمد تامر، والشيخ رحوم الظالمي، والشيخ باقر حيدر، والسيد سعيد كمال الدين([٤٩٦]).
وكان المجاهدون يقومون باستعراض عسكري في مواقعهم، ويتحدّون القوات البريطانية بمناوشات شجاعة. قبل اندلاع المعارك، وهذه الظاهرة إنْ دلّت على شيءٍ فإنها تدل على قوة المعنويات لدى المجاهدين، ومدى تحدّيهم للغزاة المعتدين، وكانت القرنة، أول الأهداف للجيش البريطاني، وذلك لمنافعها العسكرية والاستراتيجية، فهي ملتقى دجلة والفرات، ولموقعها أهمية عسكريةخاصة.
[٤٩٣] المرجع ذاته،ص٤٨.
[٤٩٤] الحسني، عبد الرزاق: العراق في دوري الاحتلال والانتداب، مرجع سابق،ص١٧.
[٤٩٥] الحسيني، السيد أحمد: المرجع ذاته،ص٥١.
[٤٩٦] للتفاصيل راجع: الفياض، عبد الله: مرجع سابق، ص٢١١. والنفيسي، عبد الله: المرجع السابق، ص٨٦. والياسري، عبـد الشهيـد: البطولـة في ثـورة العشـرين، طبـع النجف ١٩٦٦، ص٧٦، ومحبوبة، جعفر الشيخ باقر: المرجع السابق، ج١، ص٢٤٦. والأسدي، حسن: المرجع السابق،ص٩٠.