شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٩١ - (حرس الاستقلال) والتطورات الحركية في بغدادوالكاظمية
سياسية بارزة منهم: السيد محمد الصدر، - العالِم الشيعي المعروف الذي صار رئيساً للحزب - ويوسف السويدي، ومحمد جعفر أبو التمن، وعبد الغفور البدري، وقد عمل الحزب على تنسيق الجهود بين بغداد ومنطقة الفرات الأوسط، لغرض توحيد الموقف الشعبي أمام ضغوطات الإدارة البريطانية، - وكما ذكرنا - كان الشيخ الشيرازي مسانداً لهذا الحزب، ومؤيداً لنشاطاته ضمن خطه السياسي العام. وكانت اجتماعات الحزب تعقد في الكاظمية برئاسة السيد محمد الصدر، أما في بغداد فكانت تعقد برئاسة جعفر أبو التمن، وكان الهدف المحوري للحزب، هو نيل استقلال العراق - كما لاحظنا ذلك في المادة الثانية من دستور الحزب - وذلك عبر العمل السياسي، والمطالبة السلمية للوصول إلى الاستقلال. وقد نجحت جمعية حرس الاستقلال أكثر من حزب العهد، لأنها قطرية تحمل همّ العراق، وقراراتها سريعة لأن لجنتها المركزية في العراق، على العكس من العهد، فانه فرع يتبع المركز العام في الشام([٦٩٩]).
وكانت نشاطات جمعية حرس الاستقلال، منطلقة من مساجد بغداد، واستمر التصعيد في الخطابات، والمهرجانات التي نظمتها في المساجد، وقد حاولت (المس بيل) عرقلتها، وذلك بإقامة ندوة مفتوحة لها في الأوقات ذاتها (ليلة الجمعة) وذلك لتسحب الشباب من المساجد، ولكن دون جدوى لقوة التيار الإسلامي المتفاعل مع برنامج الجمعية.
ففي احتفالها ليلة السادس من شهر رمضان في جامع الحيدر خانه ببغداد، هذا الجامع الذي أصبح مركزاً عاماً للاحتفالات واللقاءات، ألقى عيسى أفندي، أحد
[٦٩٩] النفيسي، عبد الله: المرجع السابق، ص١٢٦-١٢٧. للاطلاع على ظروف التأسيس ومنهج الحزب راجع، الأحزاب السياسية في العراق ١٩٢١-١٩٣٢، ص٤٨-٥٥.
وأيضاً شبر: حسن: المرجع السابق، الجزء الأول، ص٥٢-٧٢.