شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٩٢ - (حرس الاستقلال) والتطورات الحركية في بغدادوالكاظمية
الموظفين في الأوقاف قصيدة حماسية، اعتقلته على أثرها السلطات ونفته إلى البصرة، وقد وصل الخبر للجنة التنفيذية للحزب، وهم مجتمعون في بيت جعفر أبو التمن، فقرروا الاحتجاج عبر مظاهرة سلمية، أمام المسجد، وبالفعل نظمت تظاهرة جماهيرية كبيرة، احتجاجاً على إجراء السلطة، وخطب جعفر أبو التمن، ومحمود رامز، وعلي البازركان فيها، وطلبوا تفويض خمسة عشر مندوباً، لمفاوضة السلطات الإنكليزية حول مطالب الأمة، وقد تمّ انتخابهم، وكان منهم: السيد محمد الصدر، علي البازركَان، السيد أبو القاسم الكاشاني، جعفر أبو التمن، يوسف السويدي، الشيخ سعيد النقشبندي، رفعت الجادرجي. وفي حينها، اجتمع الوفد، وتوزعت الأعمال، فانتدب جعفر أبو التمن للسفر إلى كربلاء، ولقاء الإمام الشيرازي ومفاتحته بالتطورات الحركية والسياسية في بغداد. وبالفعل عاد إلى بغداد ومعه رسالة من الشيرازي، موجهة إلى كافة العراقيين جاءفيها:
«..فإن إخوانكم فـي بغداد والكاظمية والنجف وكربلاء، وغيرها من أنحاء العراق، قد اتفقوا فيما بينهم على الاجتماع، والقيام بمظاهرات سلمية، وقد قامت جماعة كبيرة بتلك المظاهرات مع المحافظة على الأمن، طالبين حقوقهم المشروعة المنتجة لاستقلال العراق، إنْ شاء الله بحكومة إسلامية، وذلك بأن يرسل كل قطر وناحية إلى عاصمة العراق بغداد، وفداً للمطالبة بحقه، متفقاً مع الذين يتوجهون من أنحاء العراق عن قريب إلى بغداد. الواجب عليكم بل على جميع المسلمين الاتفاق مع أخوانكم فـي هذا المبدأ الشريف..». ٩/١٠رمضان ١٣٣٨هـ، ٢٦ أيار١٩٢٠([٧٠٠]).
هذا، وشهدت الساحة نشاطات سياسية للجمعية، فالتقى وفدها بالحاكم الملكي العام في بغداد في ٢ حزيران ١٩٢٠م الموافق لـ ١٦ رمضان ١٣٣٨هـ، وطرح ثلاثة
[٧٠٠] شبر، حسن: المرجع ذاته، ج١، ص٦٨-٧٠.