شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٥١ - (جمعية النهضة الإسلامية) والتطورات الحركية في النجف الأشرف
بحق أحد عشر رجلاً هم: كاظم صبي، نجم البقال، عباس الرماحي، علوان الرماحي، محسن أبو غنيم، جودي ناجي، مجيد دعيبل، كريم وأحمد ومحسن أولاد سعد الحاج راضي وصاحبهمسعيد.
وحكمت المحكمة على الآخرين بالسجن لمدد تتراوح بين الست سنوات والمؤبد ونفوا إلى الهند لقضاء مدة السجن فيها. هذا وقد نفّذ حكم الإعدام في الكوفة صباح يوم ٣٠ أيار ١٩١٨ الموافق للتاسع عشر من شعبان ١٣٣٦هـ. وكان الإنكليز قد أجبروا لحضور الإعدام عدداً من النجفيين وبعض رؤساء العشائر القريبة لإشاعة الرعب والخوف في النفوس([٦٢٥]).
والملفت للنظر بحرقةٍ وألم، أنه أقيم حفل كبير في عصر يوم الاعدامات ٣٠ أيار في دار السيد عباس الكليدار في النجف تكريماً لبلفور حضره من بغداد (ويلسون) وبعض الوجوه والأعيان وقدّموا هدية إلى الإنجليز سيف شرف إلى (بلفور) وخاتماً ذهبياً ضخماً إلى (ويلسون)، وشكر (بلفور) الحضور باللغة العربية فيما (ويلسون) شكرهم باللغة الفارسية([٦٢٦]).
أما زعيما الجمعية وهما: الشيخ محمد جواد الجزائري، والسيد محمد علي بحر العلوم، فقد استبدل حكم إعدامهما إلى النفي خارج العراق، بعد توسط الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي، وشيخ المحمّرة خزعل([٦٢٧]).
[٦٢٥] النفيسي، عبد الله: المرجع ذاته، ص٦٢. للتفاصيل راجـع: الـوردي، المرجـع السابـق، ج٥، ص٢٢٤ وما بعدها. وكذلك الأسدي، حسن: مصدر سابق ص٣٤٢. وفي الطبعة الثانية ص٢٥٤، وما بعدها.
[٦٢٦] راجع Wilson (OP.CIT) vol.٢,P.٧٦ وكذلك محمد رضا الشبيبي، المصدر السابق ص٣٣٩-٣٤٠.
[٦٢٧] الأسدي، حسن: المصدر نفسه، ص٢٤٨، ويذكر النفيسي في ص٦٢، إن توسط المجتهد الأكبر اليزدي، هو الذي أبدل حكم الإعدام بالنفي بحق بحرالعلوم.