شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٩٢ - المدرسة التجديدية للإمام الميرزا حسن الشيرازي، انطلاقة التحرك السياسي والجهادي
العشرين حتى وفاته سنة (١٣٦٥هـ-١٩٤٥م)، وهو تلميذ الآخوند الخراساني ومن أنصار الثورة الدستورية، وسنعالج مسألة الأولوية للعمل الثقافي لدى الإمام السيد الأصفهاني - في حينها - ونبين أيضاً برنامجه السياسي والجهادي في تلك الظروف، حيث برزت عزيمته الثورية إبّان ثورة العشرين، فحضر كربلاء منطلق قيادة الثورة، ثم توجه إلى جبهات القتال حاملاً بندقيته بيده، كمساهمة فعلية إلى جانب المجاهدين ضد الإنكليز المحتلين([٢٨٩]).
وكذلك ظهرت مواقفه الصلبة ضد الإنكليز - فيما بعد - إبان الحرب العالمية الثانية، ومن هنا نستوضح أهدافه من الثورة الثقافية في العراق التي أرادها بمثابة الإسناد الفكري والروحي لمواصلة طريق النهضة في الإصلاح والتغيير. ومروراً بالإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي المتوفى في ٣ ذي الحجة سنة ١٣٣٨هـ قائد ثورة ١٩٢٠م ضد البريطانيين، فهو تلميذ الميرزا حسن الشيرازي - أيضاً-([٢٩٠]) وهكذا خليفته في قيادة الثورة الشيخ فتح الله الأصفهاني (شيخ الشريعة) حتى وفاته في كانون الأول ١٩٢٠م، ومن ثم الميرزا حسين النائيني المتوفى سنة (١٣٥٥هـ،١٩٣٥م) من كبار المراجع في قيادة الثورة([٢٩١]). وهو كذلك من تلاميذ الإمام الميرزاالشيرازي.
[٢٨٩] سنتناول ترجمة حياة السيد أبو الحسن الأصفهاني في الباب الثالث بالفصلالثالث.
[٢٩٠] تتلمذ الشيخ محمد تقي الشيرازي على الميرزا محمد حسن الشيرازي في سامراء وانقطع إليه حتى صار من أكبر تلامذته. راجع، الأمين: المرجع ذاته، المجلد التاسع،ص١٩٢.
[٢٩١] للاطلاع على حياة الميرزا محمد حسن الشيرازي وآثاره وتلاميذه، راجع الأمين، المرجع ذاته، المجلد الخامس، ص٣٠٤-٣١٠.