الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٦ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( مسألة ) ( وان اختلفا في نقص سمعه وبصر فالقول قول المجني عليه مع يمينه )لان ذلك لا يعرف الا من جهته فيحلفه الحاكم ويوجب حكومة
( فصل ) فان ادعى ان احدى عينيه نقص ضوء ما عصبت المريضة واطلقت الصحيحة
ونصب له شخص وتباعد عنه فكلما قال قد رأيته ووصف لونه علم صدقه حتى ينتهي
فإذا انتهت رؤيته علم موضعها ثم تشد الصحيحة وتطلق المريضة وينصب له شخص ثم
يذهب حتى تنتهي رؤيته ثم يدار الشخص إلى جانب آخر فيضع به مثل ذلك ثم يعلم
عند المسافتين وتذرعان ويقابل بينهما فان كانا سواء فقد صدق وينظركم بين
مسافة رؤية العليلة والصحيحة ؟ ويحكم له من الدية بقدر ما بينهما وان
اختلفت المسافتان فقد كذب وعلم انه قصر مسافة المريضة لكثير الواجب له
فيردد حتى تستوي المسافة بين الجانبين والاصل في هذا ما روي عن علي رضي
الله عنه قال ابن المنذر أحسن ما قيل في ذلك ما قاله علي أمر بعينه فعصبت
وأعطي رجلا بيضة فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره ثم أمر فخط عند ذلك ثم
أمر بعينه الاخرى فعصبت وفتحت الصحيحة وأعطي رجلا بيضة فانطلق بها وهو
ينظر حتى انتهى بصره ثم خط عند ذلك ثم حول إلى مكان آخر ففعل مثل ذلك
فوجدوه سواء فاعطاه بقدر ما نقص من بصره من مال الآخر قال القاضي وإذا زعم
أهل الطب ان بصره يقل إذا بعدت المسافة ويكثر إذا قربت وامكن هذا في
المذارعة عمل عليه وبيانه انهم إذا قالوا ان الرجل ان كان يبصر إلى مائة
ذراع ثم اراد ان يبصر