الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٣ - أقوال الائمة في معنى القرء والمراد به وأدلة كل
العدة احتياطا وقال حنبل انها تصير ام ولد ولم يذكر العدة فقال بعض أصحابنا على هذا تنقضي به العدة وهو قول الحسن وظاهر مذهب الشافعي لانهم شهدوا بانه خلقة آدمي أشبه ما لو تصور ، قال شيخنا والصحيح ان هذا ليس برواية في العدة لانه لم يذكرها ولم يتعرض لها ( الحال الخامس ) أن تضع مضغة لا صورة فيها ولم تشهد القوابل بانها مبتدأ خلق آدمي فلا تنقضي به العدة ولا تصير به الامة ام ولد لم يثبت كونه ولدا ببينه ولا مشاهدة فأشبه العلقة ولا تنقضي العدة بوضع ما قبل المضغة بحال سواء كان نطفة أو علقة وسواء قيل إنه بدء خلق آدمي أو لم يقل نص عليه احمد فقال : اما إذا كان علقا فليس بشئ انما هود .
لا نقضي بها عدة ولا نعتق بها امة ولا نعلم في هذا مخالفا الا الحسن
فانه قال : إذا علم انها حمل انقضت به العدة ، وفيه الغرة والاول أصح
وعليه الجمهور
( مسألة ) ( وان أتت بولد لا يلحقه نسبه كامرأة الطفل لم
تنقض به العدة وعنه تنقضي وفيه بعد ) إذا أتت بولد بعد أربع سنين منذ مات
أو بانت منه بطلاق أو فسخ أو انقضاء عدتها ان كانت رجعية لم يلحقه ولدها
لانا نعلم انها علقت به بعد زوال النكاح والبينونة منه وكونها قد صارت
أجنبية منه فأشبهت سائر الاجنبيات ، فعلى هذا لا تنقضي به العدة وهو ظاهر
كلام الخرقي لانه ينتفي عنه بغير لعان فلم تنقض عدتها به كما لو أتت به
لاقل من ستة أشهر منذ نكحها ، وقال أبو الخطاب هل تنقضي