الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
كسوطه أو كسيفه يقتل المولي ، والعبد يستودع السجن ولانه فوت
شيئا بأمره فكان على السيد ضماه كما لو استدان بأمره
( مسألة ) ( وان جنى
على اثنين خطأ اشتركا فيه بالحصص وان كان بعضها بعد بعض ) وبهذا قال الحسن
وحماد ربيعة وأصحاب الرأي والشافعي ، وعن شريح أنه قال يقضى لآخرهم وبه قال
الشعبي وقتادة لانها جناية وردت على محل مستحق فقدم صاحبها على المستحق
قبله كجناية المملوك الذي لم يجز ، وقال شريح في عبد شج رجلا ثم آخر ثم آخر
فقال شريح يدفع إلى الاول إلا أن يفديه مولاه ثم يدفع إلى الثاني ثم يدفع
إلى الثالث ولنا انهم تساووا في سبب تعلق الحق فتساووا في الاستحقاق كما لو
جنى عليهم دفعة واحدة بل لو قدم بعضهم كان الاول أولى لان حقه أسبق (
مسألة ) ( وان عفا أحدهما أو مات المجني عليه فعفا بعض ورثته فهل يتعلق حق
الباقين بجميع العبد أو بحصتهم منه ؟ على وجهين ) ( أحدهما ) يستحق جميع
العبد لان سبب استحقاقه موجود وانما امتنع ذلك لمزاحمة الآخر له وقد زال
المزاحم فثبت له الحق جميعه لوجود المقتضي وزوال المانع فهو كما لو جنى
عليه انسان ففداه سيده ثم جن