الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٤ - حكم ما لو بلغت سنا يحيض فيه النساء غالبا فلم تخص
( والثاني ) يحل لها النكاح ويصح لانا حكمنا بانقضاء العدة وحل
النكاح وسقوط النفقة والسكنى فلا يجوز زوال ما حكمنا به بالشك الطارئ ولهذا
لا ينقض الحاكم ما حكم به بتغير اجتهاده وروجوع الشهود
( فصل ) وإذا طلق واحدة من نسائه لا بعينها اخرجت بالقرعة وعليها العدة
دون غيرها وتحسب عدتها من حين طلق لا من حين خرجت القرعة وان طلق واحدة
بعينها وانسيها ففي قول اصحابنا الحكم فيها كذلك .
والصحيح انه يحرم عليه الجميع وهو اختيار شيخنا وقد ذكرناه في باب
الشك في الطلاق فان مات فعلى الجميع الاعتداد بأقصى الاجلين من عدة الطلاق
أو الوفاة لان النكاح كان بائنا بيقين وكل واحدة منهن يجوز ان تكون المطلقة
ويجوز ان تكون زوجة فوجب اقصى الاجلين إن كان الطلاق بائنا ليسقط الفرض
بيقين كمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها لزمه ان يصلي خمس صلوات لكن
ابتداء القرء من حين طلق وابتداء عدة الوفاة من حين الموت وهذا مذهب
الشافعي وان طلق الجميع ثلاثا بعد ذلك فعليهن كلهن تكميل عدة الطلاق من حين
طلقهن ، وإن طلق ثلاثا وانسيهن فهو كما لو طلق واحدة
( مسألة ) ( وإذا مات
عن امرأة نكاحها فاسد فقال القاضي عليها عدة الوفاة نص عليه وقال ابن حامد
لا عدة عليها للوفاة لذلك فان كان النكاح مجمعا على بطلانه لم تعتد للوفاة
من أجله وجها واحدا ) أما إذا كان النكاح مجمعا على بطلانه مثل أن ينكح
ذات محرمه أو معتدة يعلم حالها وتحريمها فلا حكم لعقدها والخلوة بها
كالخلوة بالاجنبية لا توجب عدة وكذلك الموت عنها لا يوجبعدة الوفاة وان
وطئها اعتدت لوطئها بثلاثة قروء منذ وطئها سواء فارقها أو مات عنها كالمزني
بها من