الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٠ - حكم ما لو أرضعت الصغيرتين أجنبية
دخل بها وإن كان دخل بها فلها مهرها لا يرجع به على أحد وان كانت كل واحدة من الكبار ارضعت الصغيرة خمس رضعات حرم الثلاث فان كان لم يدخل بهن فلا مهر لهن عليه وان كان دخل بهن فعليه لكل واحدة مهرها لا يرجع به على أحد وتحرم الصغيرة ويرجع بما لزمه من صداقها على المرضعة الاولى لانهاالتي حرمتها عليه وفسخت نكاحها ولو أرضع الثلاث الصغيرة بلبن الزوج فارضعتها كل واحدة رضعتين صارت بنتا لزوجها في الصحيح وينفسخ نكاحها وترجع بنصف صداقها عليهن على المرضعتين الاولتين أربعة اخماسه وعلى الثالثة خمسه لان رضعتها الاولى هي التي حصل بها التحريم والثانية لا أثر لها ولا ينفسخ نكاح الاكابر لانهن لم يصرن امهات لها .
فان قيل فلم لا ترجع به عليهن على عددهن لكون الرضاع مفسدا فيستوى
قليله وكثيرة كما لو طرح الجماعة نجاسة في مائع في حالة واحدة ؟ قلنا لان
التحريم يتعلق بعدد الرضعات فكان الضمان متعلقا بالعدد بخلاف النجاسة فان
النتجيس لا يتعلق بقدر فيستوي قليله وكثيرة لكون الكثير والقليل سواء في
الافساد فنظير ذلك ان يشرب في الرضعة من إحداهما أكثر ما يشرب من الاخرى
( فصل ) وان كانت له زوجة امة فارضعت امرأته الصغيرة فحرمتها عليه وفسخت
نكاحها كان ما لزمه من صداق الصغيرة له في رقبة الامة لان ذلك من جنايتها
وان ارضعتها ام ولده افسدت نكاحها وحرمتها