الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٨ - من عاد الحيض اليها في السنة لزمها الانتقال إلى القروء
عمر " فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فان شاء طلق وان شاء أمسك فتلك العدة التي امر الله ان تطلق لها النساء " متفق عليه ، وفي رواية ابن عمر : فطلقوهن في قبل عدتهن ولانها عدة عن طلاق مجرد مباح فوجب ان تعتبر عقيب الطلاق كعدة الآيسة والصغيرة ، ووجه الرواية الاولى قول الله تعالى ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر اللائي لم يحضن ) فنقلهن عند عدم الحيض إلى الاعتداد بالاشهر فيدل ذلك على أن الاصل الحيض كما قال تعالى ( فان لم تجدوا ماء فتيمموا ) ولان المعهود في لسان الشارع استعمال القرء بمعنى فقال النبي صلى الله عليه وسلم " تدع الصلاة أيام اقرائها " رواه أبو داود ، وقال لفاطمة بنت ابي حبيش " انظري فإذا أتى قرؤك فلا تصلى وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلى ما بين القرء إلى القرء " رواه النسائي ولم يعهد في لسانه استعماله بمعني الطهر في موضع فوجب أن يحمل كلامه على المعهود في لسانه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " طلاق الامة طلقتان وقرؤها حيضتان " رواه أبو داود وغيره فان قالوا هذا يرويه مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث قلنا قد رواه عبد الله بن عيسى عن عطية العوفي عن ابن عمر كذلك أخرجه ابن ماجة في سننه وابو بكر الخلال في جامعه وهو نص في عدة الامة فكذلك عدة الحرة ولان ظاهر قوله تعالى ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) وجوب التربص ثلاثة كاملة
ومن جعل القروء
الاطهار لم يوج