الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٥ - حكم ما لو طلق واحدة من نسائه لا بعينها
بالاهلة ثم اعتدت من الشهر الثالث تمام ثلاثين يوما ، وهذا مذهب
مالك والشافعي وقال أبو حنيفة تحسببقية الاول وتعتد من الرابع بقدر ما
فاتها من الاول تاما كان أو ناقصا لانه لو كان من أول الهلال كانت العده
بالاهلة فإذا كان من بعض الشهر وجب قضاء ما فات منه وخرج أصحابنا وجها
ثانيا أن جمع الشهور محسوبة بالعدد وهو قول ابن بنت الشافعي لانه إذا حسب
الاول بالعدد كان ابتداء الثاني من نصف الشهر وكذلك الثالث ولنا أن الشهر
يقع على ما بين الهلالين وعلى الثلاثين ولذلك إذا غم الشهر كمل ثلاثين
والاصل الهلال ماذا أمكن اعتبار الهلال اعتبر وإذا تعذر رجع إلى العدد وفي
هذا انفصال عما ذكر لابي حنيفة وأما التخريج الذي ذكر لاصحابنا فانه لا
يلزم إتمام الشهر الاول من الثاني ويجوز أن يكون تمامة من الرابع
( فصل ) وتحسب العدة من الساعة التي فارقها زوجها فيها فلو فارقها نصف
النهار أو نصف الليل اعتدت من ذلك الوقت إلى مثله في قول أكثر أهل العلم
وقال ابن حامد لا تحتسب بالساعات وإنما يحتسب بأول الليل والنهار فإذا
طلقها نهارا احتسبت من أول الليل الذي يليه وان طلقها ليلا احتسبت من أول
النهار الذي يليه وهذا قول مالك لان حساب الساعات يشق فسقط اعتباره ولنا
قول الله تعالى ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) فلا تجوز الزيادة عليها بغير دليل
وحساب الساعات ممك