الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - امتناع الرجل من نفقة امرأته مع يساره
الوضع ولا يوجد ذلك قبله ولاننا لا نعلم صفة الحمل ووجود شرط توريثه بخلاف مسئلتنا فان النفقة تجب بمجرد الحمل ولا تختلف باختلافه .
إذا ثبت هذا فمتى ادعت الحمل فصدقها دفع إليها فان كان حملا فقد
استوفت حقها وان بان أنها ليست حاملا رجع عليها سواء دفع إليها بحكم حاكم
أو بغيره وسواء شرط أنها نفقة أو لم يشترط وعنه لا يرجع ، والصحيح الاول
لانه دفعه على أنه واجب فإذا بان أنه ليس بواجب استرجعه كما لو قضاها دينا
فبان أنه لم يكن عليه دين ، وان أنكر حملها نظر النساء الثقات فرجع إلى
قولهن ويقبل قول المرأة الواحدة إذا كانت من أهل الخبرة والعدالة لانها
شهادة على ما لا يطلع عليه الرجال غالبا أشبه الرضاع وقد ثبت الاصل بالخبر
المذكور
( مسألة ) ( واما المتوفى عنها زوجها فان كانت حائلا فلا سكنى لها
ولا نفقة في مدة العدة لان النكاح قد زال بالموت وان كانت حاملا ففيها
روايتان ) ( إحداهما ) لها السكنى والنفقة لانها حامل من زوجها فكانت لها
السكنى والنفقة كالمفارقة في الحياة ( والثانية ) لا سكنى لها ولا نفقة
لانه قد صار للورثة ونفقة الحامل وسكناها انما هو للحمل أو من أجله ولا
يلزم ذلك الورثة لانه ان كان للميت ميراث فنفقة الحمل من نصيبه وان لم يكن
له ميراث لم يلزم وارث الميت الانفاق على حمل امرأته كما بعد الولادة قال
القاضي وهذه الرواية اصح
( فصل ) ولا تجب النفقة على الزوج في النكاح الفاسد لانه ليس بينهما نكاح صحيح فان طلقه