الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٢ - عدة من طلقها وهي من اللائي لم يحضن الخ
لها أنت طالق في آخر جزء من طهرك أو في آخر جزء من طهرك فانها لا تحتسب الذي وقع فيه الطلاق لان العدة لا تكون الا بعد وقوع الطلاق وليس بعده طهر تعتد به ولا يجوز الاعتداد بما قبله ولا بماقارنه ، ومن جعل القرء الحيض اعتد لها بالحيضة التي تلي الطلاق لانها حيضة كاملة لم يقع فيها طلاق فوجب أن تعتد بها قرءا فان اختلفا فقال الزوج وقع الطلاق في أول الحيض وقالت بل في آخر الطهر أو قال انقضت حروف الطلاق مع انقضاء الطهر وقالت بل قد بقي منه بقية فالقول قولها لان قولها مقبول في الحيض وفي انقضاء العدة ( مسألة ) ( والرواية الثانية القروء الاطهار وتعتد بالطهر الذي طلقها فيه قراءا فإذا طعنت في الحيضة الثالثة حلت إذا طلقها وهي طاهر انقضت عدتها برؤية الدم من الحيضة الثالثة ، وان طلقها حائضا انقضت برؤية الدم من الحيضة الرابعة وهذا قول زيد بن ثابت وابن عمر وعائشة والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وأبان بن عثمان ومالك وأبي ثور وهو ظاهر مذهب الشافعي وحكي عنه قول آخر لا تنقضي العدة حتى يمضي من الدم يوم وليلة لجواز أن يكون الدم دم فساد فلا يحكم بانقضاء العدة حتى يزول الاحتمال ، وحكى القاضي هذا الاحتمال في مذهبنا أيضا .
ولنا أن الله تعالى جعل العدة ثلاثة قروء فالزيادة عليها مخالفة للنص فلا يعول عليه ولانه قول من سمينا من الصحابة رواه الاثرم عنهم باسناده ولفظ حديث زيد بن ثابت إذا دخلت