الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٣ - صفة الحمل الذي تنقضي به العدة وأحوال الوضع
الامة شهران لان مدة الحمل تتساوى فيها الحرة والامة لكونه أمرا
حقيقيا فإذا يئست من الحمل اعتدت عدة آيسة شهرين وعلى قولنا ان عدة الامة
شهر ونصف تكون عدتها عشرة أشهر ونصفا ومن جعل عدتها ثلاثة أشهر فهي كالحرة
سواء
( فصل ) فان عاد الحيض إليها في السنة ولو في آخرها أو عاد إلى الامة قبل
انقضاء عدتها على ما فيها من الاختلاف لزمها الانتقال إلى القروء لانها
الاصل فبطل بها حكم البدل وان عاد بعد مضيهاونكاحها لم تعد إلى القروء لان
عدتها انقضت وحكمنا بصحة نكاحها فلم تبطل كما لو اعتدت الصغيرة بثلاثة أشهر
وتزوجت ثم حاضت ، وان حاضت بعد السنة وقبل نكاحها ففيه وجهان ( أحدهما )
لا تعود لان العدة انقضت بالشهور فلم تعتد كالصغيرة ( والثاني ) تعود لانها
من ذوات القروء وقد قدرت على المبدل قبل تعلق حق زوج بها فلزمها العود كما
لو حاضت في السنة
( فصل ) فان حاضت حيضة ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه
فهي كالمسألة التي قبلها تعتد سنة من وقت انقطاع الحيض وذلك لما روي عن عمر
رضي الله عنه أنه قال في رجل طلق امرأته فحاضت حيضة أو حيضتين فارتفع
حيضها لا تدري ما رفعه تجلس تسعة أشهر فان لم يتبين بها حمل تعتد بثلاثة
أشهر فذلك سنة ولا نعلم له مخالفا .
قال ابن المنذر قضى به عمر بين المهاجرين والانصار لا ينكره منكر ، وقا