الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦١ - وجوب النفقة لكامل الخلفة وكامل الاحكام
معها متمكنا من استمتاعها فلا تسقط نفقتها لانها لم تفوت التمكين
فأشبهت غير المسافرة ، ويحتمل أن لا تسقط نفقتها وان لم يكن معها لانها
مسافرة باذنه أشبه ما لو سافرت في حاجته وسواء كان سفرها للتجارة أو حج
تطوع أو زيارة وان أحرمت بحج تطوع بغير إذنه سقطت نفقتها لانها في معنى
المسافرة فان أحرمت به باذنه فقال القاضي لها النفقة والصحيح أنها
كالمسافرة لانها باحرامها مانعة له من التمكين
( مسألة ) ( وان بعثها في
حاجته فهي على نفقتها ) لانها سافرت في شغله ومراده وان أحرمت بالحج الواجب
أو العمرة الواجبة في الوقت الواجب من الميقات فلها النفقة لانها فعلت
الواجب عليها بأصل الشرع في وقته فلم تسقط نفقتها كصيام رمضان ، وان قدمت
الاحرام على الميقات أو قبل الوقت خرج فيها من القول مثل ما في المحرمة بحج
التطوع لانها فوتت عليه التمكين بشئ تستغنى عنه ، فان اعتكفت فالقياس أنه
كفرها ان كان بغير اذنه فهي ناشز لخروجها من منزل زوجها بغير اذنه فيما ليس
واجبا باصل الشرع وان كان باذنه فلا نفقة لها علىقول الخرقي وعند القاضي
لها النفقة ، وان صامت رمضان لم تسقط نفقتها لانه واجب مضيق باصل الشرع لا
يملك منعها منه فهو كالصلاة ، ولانه يكون صائما معها فيمتنع الاستمتاع
لمعنى وجد فيه ، وان كان تطوعا تسقط