الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٧ - التوكيل في استيفاء القصاص
جاز من غيره كما لو شجة في مقدم رأسه شجة قدرها جميع رأس الشاج
جاز إتمام إستيفائها من مؤخر رأس الجاني ، وهذا منصوص الشافعي وهكذا يخرج
فيما إذا كان الجرح في موضع من الساق والقدم والذراع والعضد ، وإن أمكن
الاستيفاء من محل الجناية لم يجز العدول عنه وجها واحدا
( فصل ) قال ( وإذا إشترك جماعة في قطع طرف أو جرح موجب للقصاص وتساوت
أفعالهم مثل أن يضعوا الحديدة على يده ويتحاملوا عليها جميعا حتى تبين فعلى
جميعهم القصاص في أشهر الروايتين وهي التي ذكرها الخرقي ) وبذلك قال مالك
وأبو ثور وقال الحسن والزهرى والثوري وأصحاب الرأي وإبن المنذر لا يقطع
يدان بيد واحدة وهي الرواية الاخرى لانه روي عنه أن الجماعة لا يقتلون
بالواحد ، وهذا تنبيه على أن الاطراف لا تؤخذ بطرف واحد لان الاطراف يعتبر
التساوي فيها بدليل إنا لا نأخذ الصحيحة بالشلاء ولا كاملة الاصابع بناقصة
ولا أصلية بزائدة ولا يمينا بيسار ولا يسارا بيمين ، ولا تساوي بين الطرف
والاطراف فوجب إمتناع القصاص بينهما ولا يعتبر التساوي في النفس فإنا نأخذ
الصحيح بالمريض وصحيح الاطراف بمقطوعها وأشلها ولانه يعتبر في القصاص في
الاطراف التساوي في نفس