الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١ - لا يستحب التغليظ في اللعان بمكان في قول القاضي
( مسألة ) ( ويلزمه الحد إذا اكذب نفسه سواء اكذبها قبل لعانها
أو بعده ) وهذا قول الشافعي وابي ثور واصحاب الراي ولا نعلم لهم مخالفا لان
اللعان أقيم مقام البينة في حق الزوج فإذا اكذب نفسه بان ان لعانه كذب
وزيادة في هتكها وتكرار لقذفها فلا اقل من ان يجب الحد الذي كان واجبا
بالقذف المجرد فان عاد عن اكذاب نفسه وقال لي بينة اقيمها بزناها أو اراد
اسقاط الحد عنه باللعان لم تسمع لان البينة واللعان لتحقيق ما قاله وقد اقر
بكذب ننفسه فلا يسمع منه خلافه .
وهذا إذ كانت المقذوفة محصنة فان كانت غير محصنة فعليه التعزير .
فصل
) فيما يلحق من النسب ، من اتت امراته بولد يمكن كونه منه وهو ان يأتي به بعد ستة اشهر منذ امكن اجتماعه بها ولاقل من اربع سنين منذ ابانها وهو ممن يولد لمثله كابن عشر سنين لحقه الولد لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الولد للفراش " ولان مع ذلك يمكن كونه منه وقدرناه بعشر سنين لقول النبي صلى الله عليه وسلم " واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " وقال القاضي يلحق به إذا اتت له تسعة اعوام ونصف مدة الحمل قياسا على الجارية وقال أبو بكر لا يلحقه حتى يبلغ لان الولد انما يكون من الماء ولا ينزل حتى يبلغ