الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الواجب دية أنملة وقلنا تجب من ثلاثة أجناس وجب بعير وثلث من
الخلفات وحقة وجذعة وإن قلنا أرباعا وجب ثلاثة وثلث قيمتها نصف قيمة
الاربعة وثلثها ، وإن كان خطأ فقيمتها ثلثا قيمة الخمس وعند أصحابنا أن
قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير فلا فائدة في تعيين أسنانها
، وإن اختلفت قيمة الدنانير والدراهم مثل أن كانت العشرة الدنانير تساوي
مائة درهم فقياس قولهم إذا جاء بما قيمته عشرة دنانير لزم المجني عليه
قبوله لانه لو جاءه بالدنانير لزمه قبولها فلزمه قبول ما يساويها
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ( وذكر أصحابنا ان القتل تغلظ ديته بالحرم
والاحرام والاشهرالحرم الرحم المحرم فيزاد لكل واحد ثلث الدية فإذا اجتمعت
الحرمات الاربع وجب ديتان وثلث ) وجملة ذلك ان الدية تغلظ بثلاثة أشياء :
إذا قتل في الحرم والاشهر الحرم وإذا قتل محرما ، ونص احمد على التغليظ
فيما إذا قتل محرما في الحرم وفي الشهر الحرام ، فأما إن قتل ذا رحم محرم
فقال ابو بكر تغلظ ديته ، وقال القاضي ظاهر كلام احمد انها لا تغلظ ، وقال
أصحاب الشافعي تغلظ بالحرم والاشهر الحرم وذي الرحم ، وفي التغليظ بالاحرام
وجهان ، وممن روي عنه التغليظ عثمان وابن عباس والسعيدان وعطاء وطاوس
ومجاهد وسليمان بن يسار وجابر بن زيد وقتادة والاوزاعي ومالك والشافعي
وإسحاق واختلف القائلون بالتغليظ في صفته فقال أصحابنا يغلظ لكل واحد من
الحرمات ثلث الدية فإذا اجتمعت الحرمات الاربع وجبت ديتان وثلث