الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٠ - عدة من طلقها أو مات عنها وهي حامل
( مسألة ) ( وان يئست ذات القروء في عدتها انتقلت إلى عدة
الايسات ثلاثة أشهر ) لان العدة لا تلفق من جنسين وقد تعذر اتمامها بالحيض
فوجب تكميلها بالاشهر لانها عجزت عن الاصل فانتقلت إلى البدل كمن عجز عن
الماء ينتقل إلى التراب فان ظهر بها حمل من الزوج سقط حكم ما مضى وبان لنا
أن ما رأته من الدم لم يكن حيضا لان الحامل لا تحيض ولو حاضت ثلاث حيض ثم
ظهر بها حمل فولدت لاقل من ستة أشهر منذ انقضت الحيضة الثانية تبينا أن
الدم ليس بحيض لانها كانت حاملا مع رؤية الدم والحامل لا تحيض فأما ان حاضت
ثلاث حيض ثم ظهر بها حمل يمكن حدوثه بعد العدة بأن تلد لستة أشهر منذ
انقضت عدتها لم يلحق الزوج وحكما بصحة الاعتداد وكان هذا الولد حادثا (
مسألة ) ( وان عتقت الامة الرجعية في عدتها بنت على عدة حرة وان كانت بائنا
بنت على عدة أمة ) هذا قول الحسن والشعبي والضحاك واسحاق وأصحاب الرأي وهو
أحد أقوال الشافعي والقول الثاني تكمل عدة أمة سواء كانت بائنا أو رجعية
وهو قول مالك وأبي ثور لان الحرية طرأت بعد وجوب العدة عليها فلا يغير
حكمها كما لو كانت بائنا أو كما لو طرأت بعد وجوب الاستبراء ولانه معنى
يختلف بالرق والحرية فكان الاعتبار بحالة الوجوب كالحد وقال عطاء والزهري
وقتادة تبني على عدة حرة بكل حال وهو القول الثالث للشافعي لان سبب العدة
الكاملة إذا وجد في اثناء العدة انتقلت إليها وانكانت بائنا كما لو اعتدت
بالشهور ثم حاضت