الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٧ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
دخوله عليهن ، وإن أريد به سيدته فليس بصحيح فان الله تعالى قال (
ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات )
إلى قوله ( ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض )
ثم لو لم يدخل على النساء لحصل من منعه أضعاف ما يحصل من دخوله وفوات شئ
إلى ما هو أنفع منه لا يعد فواتا كمن اشترى بدرهم ما يساوي درهمين لا يعد
فواتا ولا خسرانا
( فصل ) ولا يعتبر لون الغرة ، وذكر عن أبي عمرو بن العلاء أن الغرة لا
تكون إلا بيضاء ولا يقبل عبد أسود ولا جارية سوداء ولنا أن النبي صلى الله
عليه وسلم قضى بعبد أو أمة وأطلق والسواد غالب على عبيدهم وامائهم ولانه
حيوانتجب ديته فلم يعتبر لونه كالابل في الدية
( مسألة ) ( وإن كان الجنين
مملوكا ففيه عشر قيمة امه ذكرا كان أو أنثى ) وجملته أنه إذا كان جنين
الامة مملوكا فسقط من الضربة ميتا ففيه عشر قيمة أمه هذا قول الحسن وقتادة
ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر وبنحوه قال النخعي والزهري .
وقال زيد بن أسلم يجب فيه عشر قيمة غرة وهو خمسة دنانير ، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه يجب فيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرا أو عشر قيمته إن كان أنثى لان الغرة الواجبة في جنين الحرة هي نصف عشر دية الر