الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٥ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
من أعضائها لا يصح لانه لو كان عضو لدخل بدله في دية أمه كيدها
ولما منع من القصاص من أمه وإقامة الحد عليها من أجله ولما وجبت الكفارة من
أجله بقتله ولما صح عتقه دونها ولا عتقها دونه ، ولان كل نفس تضمن بالدية
تورث كدية الحي ، فعلى هذا إذا أسقطت جنينا ميتا ثم ماتت فانها ترث نصيبها
من الغرة ثم يرثها ورثتها ، وان اسقطته حيا ثم مات قبلها ثم ماتت فانها ترث
نصيبها من ديته ثم يرثها ورثتها ، وإن ماتت قبله ثم ألقته ميتا لم يرث
أحدهما صاحبه ، وإن خرج حيا ثم ماتت قبله ثم مات ، أو ماتت ثم خرج حيا ثم
مات ورثها ثم يرثه ورثته ، وإن اختلف ورائهما في أولهما موتا فحكمهما حكم
الغرقى على ما ذكر في موضعه ، ويجئ على قول الخرقي في المسألة التي ذكرها
إذا ماتت امرأة وابنها أن يحلف ورثة كل واحد منهما ويختصوا بميراثه ، وإن
ألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات ثم ألقت آخر حيا ففي الميت غرة وفي الحي
الاول دية إذا كان سقوطه لوقت يعيش مثله ويرثهما الآخر يرثه ورثته ان مات ،
وإن كانت الام قد ماتت بعد الاول وقبل الثاني فان دية الاول ترث منها الام
والجنين الثاني ثم إذا ماتت الام ورثها الثاني ثم يصير ميراثه لورثته فان
ماتت الام بعدهما ورثتهما جميعا
( فصل ) إذا ضرب بطن امرأة فألقت أجنة ففي كل واحد غرة وبهذا قال الزهري
ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر قال لا أحفظ عن غيرهم خلافهم وذلك لانه
ضمان آدمي فتعدد بتعدده كالديات