الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٢٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
ولنا عموم الاحاديث وقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما : الموضحة
في الرأس والوجه سواءولانها موضحة فكان ارشها خمسا من الابل كغيرها مما
سلموه ولا عبرة بكثرة الشين بدليل التسوية بين الكبيرة والصغيرة وما ذكرناه
مالك لا يصح فان الموضحة في الصدر أكثر ضررا وأقرب إلى القلب ولا مقدر
فيها ولان ما قاله مخالف لظاهر النص ، وقد روي عن أحمد أنه قال موضحة الوجه
أحرى أن يزاد في ديتها وليس معنى هذا أنه يجب فيها أكثر انما معناه والله
أعلم أولى بايجاب الدية فانها إذا وجبت في موضحة الرأس مع قلة شينها
واستتارها بالشعر وغطاء الرأس خمس من الابل فلان يجب ذلك في الوجه الظاهر
الذي هو مجمع المحاسن وعنوان الجمال أولى وحمل كلام أحمد على هذا أولى من
من حمله على ما يخالف الخبر والاثر وقول أكثر أهل العلم بغير توقيف ولا
قياس صحيح
( فصل ) ويجب ارش الموضحة في الصغيرة والكبيرة والبارزة والمستورة بالشعر
لان اسم الموضحة يشمل الجميع وحد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر ابرة
ذكره ابن القاسم والقاضي
( فصل ) وليس في الموضحة غير الرأس والوجه مقدر في
قول أكثر أهل العلم منهم امامنا ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن
المنذر قال ابن عبد البر ولا يكون في البدن موضحة يعني ليس فيها مقدر ، على
ذلك جماعة العلماء الا الليث بن سعد قال الموضحة تكون في الجسد أيضا وقال
الاوزاعي