الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٢ - حكم ما لو تزوجت امرأة المفقود في وقت ليس لها ان تتزوج فيه
( مسألة ) ( وان وطئ رجلان امرأة فعليها عدتان لها الحديث عمر
وعلي الذي ذكرناه فيما إذا تزوجت في عدتها ولانهما حقان مقصود ان لادميين
فلم يتداخلان كالدينين )
( فصل ) إذا خالع الرجل امرأته أو فسخ نكاحه فله أن يتزوجها في عدتها في
قول الجمهورية قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري والحسن وقتادة ومالك
والشافعي وأصحاب الرأي وشذ بعض التاخرين فقال لا يحل له نكاحها ولا خطبتها
لانها معتدةولنا أن العدة لحفظ نسبه وصيانة مائه ولا يصان ماؤه عن مائه إذا
كانا من نكاح صحيح فإذا تزوجها انقطعت العدة لان المرأة تصير فراشا له
بعقده ولا يجوز أن تكون زوجته معتدة
( فصل ) إذا طلقها واحدة فلم تنقض
عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة لانهما طلاقان لم يتخللهما
وطئ ولا رجعة فأشبها الطلقتين في وقت واحد
( مسألة ) ( وان راجعها ثم طلقها
بعد دخوله بها استأنفت العدة من الطلاق الثاني لانه طلاق من نكاح اتصل به
المسيس
( مسألة ) ( وان طلقها قبل دخوله بها فهل تبني أو تستأنف ؟ على
روايتين ) ( أولاهما ) أنها تستأنف لان الرجعة أزالت شعث الطلاق الاول ورد
بها إلى النكاح الاول فصار الطلاق الثاني طلاقا من نكاح اتصل به المسيس (
والثانية ) تبني لان الرجعة لا تزيد على النكاح الجديد ، ولو نكحها ثم
طلقها قبل المسيس لم يلزمه