الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٠ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
على آخر ( والثاني ) لا يستحق الا حصته لانه لم يثبت له قبل
العفو الا حصته فكذلك بعده لان العفو عما يلزم السيد عفو عنه لا عن غيره
( فصل ) فان أعتق السيد عبده الجاني عتق وضمن ما تعلق به من الارش لانه
أتلف محل الجناية على من تعلق حقه به فلزمه غرامته كما لو قتله وينبني قدر
الضمان على الروايتين فيما إذا اختار امساكه بعد الجناية لانه منع من
تسليمه باعتاقه فهو بمنزلة امتناعه من تسليمه باختيار فدائه ، ونقل ابن
منصور عن احمد انه أعتقه عالما بجنايته فعليه دية المقتول ، وان لم يكن
عالما بها فعليه قيمة العبد لانه إذا أعتقه مع العلم كان مختارا لفدائه
بخلاف ما إذا لم يعلم فانه لم يختر الفداء لعدم علمه به فلم يلزمه أكثر من
قيمة ما فوته
( فصل ) وان باعه أو وهبه صح لما ذكرنا في البيع ولم يزل تعلق
الجناية عن رقبته فان كان المشتري عالما بحاله فلا خيار له لانه دخل على
بصيرة وينتقل الخيار في فدائه وتسليمه إليه كالسيد الاول وان لم يعلم فله
الخيار بين امساكه ورده كسائر المعيبات
( مسألة ) ( وان جرح العبد حرا فعفا
عنه ثم مات من الجراحة ولا مال له وقيمة العبد عشر دية الحر واختار السيد
فداءه وقلنا يفديه بقيمته صح العفو في ثلثه ) لانه ثلث ما مات عنه ويبقي
الثلثان للورثة ، وان قلنا يفديه بديته صح العفو في خمسة أسداسه