الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٣ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الدية وحكومة للربع الاشل لانه لو كان جميعه اشل لكانت فيه حكومة
أو ثلث الدية فإذا كان بعضه اشل ففي ذلك البعض حكومة أيضا ( والثالث )
عليه ثلاثة أرباع الدية وهذا الوجه الثاني لاصحاب الشافعي لانه قطع ثلاثة
أرباع لسانه فذهب نصف كلامه فوجب عليه ثلاثة أرباع الدية كما لو قطعه أولا
ولا يصح القول بان بعضه أشل لان العضو متى كان فيه بعض النفع لم يكن بضعه
أشل كالعين إذا كان بصرها ضعيفا واليد إذا كان بطشها ضعيفا
( فصل ) وان قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه فعليه نصف ديته وان قطع الآخر
بقيته فعليه ثلاثة أرباع الدية وهذا أحد الوجهين لاصحاب الشافعي والآخر
عليه نصف الدية لانه لم يقطع إلا نصف لسانه ولنا أنه ذهب بثلاثة أرباع
الكلام فلزمته ثلاثة أرباع ديته كما لو ذهب ثلاثة أرباع الكلام بقطع نصف
اللسان في الاول ولانه لو ذهب ثلاثة أرباع الكلام مع بقاء اللسان لزمته
ثلاثة أرباع الدية فلان يجب بقطع نصف اللسان اولى ولو لم يقطع الثاني نصف
اللسان لكن جنى عليه جنايته أذهب بقية كلامه مع بقاء لسانه لكان عليه ثلاثة
أرباع ديته لانه ذهب بثلاثة أرباع ما فيه الدية فكان عليه ثلاثة أرباع
الدية كما لو جنى على صحيح فذهب ثلاثة أرباع كلامه مع بقاء لسانه
( فصل )
إذا قطع بعض لسانه عمدا فاقتص المجني عليه من مثل ما جنى عليه فذهب من كلام
الجاني