الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - فصول في الرضاع المحرم
بماء أو عسل لم يخرج عن كونه رضاعا محرما فكذلك إذا شيب بلبن آخر
( مسألة ) ( والحقنة لا تنشر الحرمة نص عليه وقال ابن حامد ينشرها )
المنصوص عن أحمد ان الحقنه لا تحرم قاله أبو الخطاب وهو مذهب أبي حنيفة
ومالك وقال ابن حامدوابن أبي موسى يحرم وهو من مذهب الشافي لانه سبيل يحصل
بالواصل منه الفطر فتعلق به التحريم كالرضاع ولنا أن هذا ليس برضاع ولا
يحصل به التغذي فلم ينشر الحرمة كما لو قطر في احليله ولانه ليس برضاع ولا
في معناه فلم يجز اثبات حكمه ويفارق فطر الصائم فانه لا يعتبر فيه اثبات
اللحم ولا انشاز العظم وهذا لا يحرم فيه إلا ما انبت اللحم وانشز العظم
ولانه وصل اللبن إلى الباطن من غير الحلق أشبه ما لو وصل من جرح .
فصل
) قال الشيخ رحمه الله ( إذا تزوج كبيرة لم يدخل بها وثلاث صغائر فأرضعت الكبيرة احداهن في الحولين حرمت الكبيرة على التأبيد وثبت نكاح الصغيرة وعنه ينفسخ نكاحهما ) ، إذا تزوج كبيرة وصغيرة فارضعت الكبيرة الصغيرة قبل دخوله بها فسد نكاح الكبيرة في الحال وحرمت على التأبيد وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال الاوزاعي نكاح الكبيرة ثابت وتنزع منه الصغيرة ولا يصح ذلك فان الكبيرة صارت من أمهات النساء فتحرم ابدا