الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٠ - السادس والسابع من أنواع القتل
الاصل عدم وجوب القصاص فلا يثبت بالشك ولانه أعلم بصفة ما يسقي فان ثبت انه قاتل فقال لم أعلم به ففيه الوجهان المذكوران ( الثامن ) ان يقتله بسحر يقتل غالبا فيلزمه القود لانه قتله بما يقتل غالبا فاشبه قتله بالسكين وانكان مما لا يقتل غالبا أو كان مما يقتل ولا يقتل ففيه الدية دون القصاص لانه عمد الخطأ فاشبه ضرب العصا ( التاسع ) ان يشهدا على رجل بقتل عمد أو زنا أو ردة فيقتل بذلك ثم يرجعا ويقولا عمدنا قتله أو يقول الحاكم علمت كذبهما وعمدت قتله أو يقول ذلك الولي فهذا فكله عمد محض موجب للقصاص إذا كلمت شروطه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا قصاص عليهما لانه بسبب غير ملجئ فلا وجب القصاص كحفر البئر ولنا ما روى القاسم بن عبد الرحمن ان رجلين شهدا عند علي كرم الله وجهه على رجل أنه سرق فقطعه ثم رجعان عن شهادتهما فقال علي لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما وغرمهما دية يده ولانهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا فوجب عليهما القصاص كالمكره وكذلك الحاكم إذا حكم على على رجل بالقتل عالما بذلك متعمدا فقتله واعترف بذلك وجب القصاص والكلام فيه كالكلام في الشاهدين ولو ان الولي الذي باشر قتله اقر بعلمه بكذب الشهود وتعمد قتله فعليه القصاص لا نعلم