الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٧ - اتيان المرأة بولد بعد أربع سنين من موت زوجها لا يلحقه
ابن ثابت فسأله عن ذلك فقال عثمان لعلي وزيد ما تريان فقالا نرى أنها ان ماتت ورثها وان مات ورثته لانها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض ولا من الابكار اللائي لم يبلغن المحيض فرجع حبان إلى أهلة فانتزع البنت منها فعاد إليها الحيض فحاضت حيضتين ومات حبان قبل انقضاء الثالثة فورثها عثمان رضي الله عنه .
وروى الاثرم باسناده عن محمد بن يحيي بن حبان أنه كانت عند جده
امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الانصارية وهى مرضع فمرت بها سنة ثم هلك ولم
تحض فقالت الانصارية لم أحض فاختصموا إلى عثمان فقضى لها بالميراث فلامت
الهاشمية عثمان فقال : هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي
طالب رضي الله عنه
( فصل ) ( السادس امرأة المفقود الذى انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك
كالذي يفقد من بين أهله أو في مفازة مهلكة أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من
غرق مركبه ونحو ذلك فانها تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة ) وجملة ذلك أنه
إذا غالب الرجل عن امرأته لم يخل من حالين أحدهما أن تكون غيبة ظاهرها
الهلاك كالذي يفقد من بين أهله ليلا ونهارا أو يخرج إلى الصلاةفلا يرجع أو
يمضي إلى مكان قريب ليقضي حاجة ويرجع فلا يظهر له خبر أو يفقد بين الصفين
أو من انكسر مركبه فيغرق بعض رفقته أو يفقد في مهلكة كبرية الحجاز ونحوها
فمذهب أحمد الظاهر عنه أن