الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٧ - ان كانت المرأة ممن لا تخدم نفسها وجب لها خادم
لان المقصود الخدمة فإذا حصلت من غير تمليك جاز كما أنه إذا اسكنها دارا باجرة جاز ولا يلزمه تمليكها مسكنا فان ملكها الخادم فقد زاد خيرا وان اخدمها من يلازم خدمتها من غير تمليك جاز سواء كان له أو استأجره حرا كان أو عبدا فان كان الخادم لها فرضيت بخدمته لها ونفقته على الزوج جاز وان طلبت منه اجر خادمها فوافقها جاز
وان أبى وقال انا آتيك بخادم
سواه فله ذلك إذا اتاها بمن يصلح لها .
ولا يكون الخادم إلا ممن يحل له النظر إليها اما امرأة واما ذو رحم
محرم لان الخادم يلزم المخدوم في غالب أحواله فلا يسلم من النظر وهل يجوز
ان يكون خادم المسلمة من أهل الكتاب ؟ فيه وجهان اصحهما جوازه لان
استخدامهم مباح ولان الصحيح إباحة النظر لهم ( والثاني ) لا يجوز لان في
اباحة نظرهم اختلافا وتعافهم النفس ولا يتنظفون من النجاسة
( مسألة ) (
وعلية نفقته بقدر نفقة الفقيرين إلا في النظافة ) يجب على الزوج نفقة
الخادم وكسوته مثل ما لامرأة المعسر إلا أنه لا يجب لها المشط والدهن
والسدر لرأسها لان ذلك مما يراد للزينة والتنظيف ولا يراد ذلك من الخادم .
فان احتاجت إلى خف لتخرج إلى شراء الحوائج لزمه ذلك
( مسألة ) ( ولا
يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد ، لان المستحق خدمتها في نفسها ويحصل ذلك
بواحد ) ، وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وقال مالك ان كان لا يصلح
المرأة إلا