الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٣ - حكم ما لو اختلف الزوجان في الانفاق عليها
عيالة ذكره وعظمه جاز أن تنظر المرأة اليهما حال اجتماعهما لانه موضع حاجة ويجوز النظر إلى العورة للحاجة والشهادة .
( مسألة ) ( وان أسلمت نفسها وهي صغيرة وجبت عليه نفقتها إذا كانت
كبيرة يمكن وطؤها ) وبهذا قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن والشافعي في أحد
قوليه وقال في الآخر لا نفقة لها وهو قول مالك لان الزوج لا يتمكن من
الاستمتاع بها فلم يلزمه نفقتها كما لو كانت صغيرة ولنا أنها سلمت نفسها
تسليما صحيحا فوجبت لها النفقة كما لو كان الزوج كبيرا ولان الاستمتاع بها
ممكن وانما تعذر من جهة الزوج فهو كما لو تعذر لغيبته بخلاف ما إذا كانت
صغيرة فانها لم تسلم نفسها تسليما صحيحا ولم تبذل ذلك وكذلك إذ كان يتعذر
عليه الوطئ إذا كان مريضا أو مجبوبا أو عنينا لان التمكين وجد من جهتها
وانما تعذر من جهته فوجبت النفقة كما لو سلمت إليه نفسها وهو كبير فهرب ،
إذا ثبت هذا فان الولي يجبر على نفقتها من مال الصبي لان النفقة عليه وانما
الولي ينوب عنه في أداء الواجبات عليه كما يؤدي أروش جناياته وزكواته (
مسألة ) ( فان كانت صغيرة لا يمكن وطؤها لم تجب نفقتها ولا تسليمها إليه
إذا طلبها ) وبهذا قال الحسن وبكر بن عبد الله المزني والنخعي واسحاق وأبو
ثور وأصحاب الرأي وهو نص الشافعي وقال في موضع لو قيل لها النفقة كان مذهبا
وهو قول الثوري لان تعذر الوطئ لم يكن بفعلها ولم يمنع وجوب النفقة كالمرض
.