الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٦ - قذف امرأته بالزنا برجل قذف لهما معا
ولاصحاب الشافعي اختلاف في ذلك كنحو ما ذكرنا من الاختلاف عندنا .
وقال ابن اللبان لا يلحقه الولد في هاتين الصورتين في قول الجمهور
وقال بعضهم يلحقه بالفراش وهو غلط لان الولد انما يلحق بالفراش إذا امكن ،
الا ترى انها إذا ولدت بعد شهر منذ تزوجها لم يلحقه وههنا لا يمكن لفقد
المني من المسلول وتعذر اتصال المني إلى قعر الرحم من المجبوب ولا معنى
لقول من قال يجوزان تستدخل المرأة مني الرجل فتحبل لان الولد مخلوق من مني
الرجل والمراة جميعا ولذلك يأخذ الشبه منهما وإذا استدخلت المني بغير جماع
لم يحدث لها لذة تمني بها فلا يختلط منهما ، ولو صح ذلك لكان الاجنبيان
الرجل والمراة إذا تصادقا انها استدخلت منيه وان الولد من ذلك المني يحلقه
نسبه وما قال ذلك احد ، والذي ذكره ابن اللبان انما يصح إذا استدخلت منيه
من غير مباشرة فأما مع المباشرة والمساحقة فيمكن ان يحدث لها شهوة ينزل
المني معها فتحبل فلا يشبه ما ذكره من الاصل والله اعلم
( مسألة ) ( وان
طلقها طلاقا رجعيا فولدت لاكثر من أربع سنين منذ طلقها ولاقل من أربع سنين
منذ انقضت عدتها ففيه وجهان ) ( أحدهما ) لا يلحقه بنسبه وينتفي عنه بغير
لعان لانها علقت به بعد طلاقه فأشبهت البائن