الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢ - كل موضع لا لعان فيه فالنسب لاحق فيه
تركه واهماله ولان النبي صلى الله عليه وسلم انما دل حديثه في
لعان أوس أنه إنما كان في صدر النهار لقوله في الحديث فلم يهجه حتى أصبح ثم
غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم والغدو في أول النهار ، وهذا اختيار
شيخنا وأما قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن ببنهما عند المنبر
فليس هذا في شئ من الاحاديث المشهورة وان ثبت هذا فلعله كان بحكم الاتفاق
لان مجلسه كان عنده فلاعن بينهما في مجلسه ، فان كان اللعان بين كافرين
فالحكم فيه كالحكم في اللعان بين المسلمين ويحتمل أن يغلظ في المكان لقوله
في الايمان وان كان لهم مواضعيعظمونها ويتقون أن يحلفوا فيها كاذبين حلفوا
فيها فعلى هذا يلاعن بينهم في المواضع التي يعظمونها اليهودي في البيعة ،
والنصراني في الكنيسة ، والمجوسي في بيت النار ، وان لم يكن لهم مواضع
يعظمونها أحلفهم الحاكم في مجلسه لتعذر التغليظ بالمكان وان كانت المرأة
المسلمة حائظا وقلنا إن اللعان بينهما يكون في المسجد وقفت على بابه ولم
تدخله لان ذلك أقرب المواضع إليه
( مسألة ) ( فإذا كان واحدة منهما الخامسة
أمر الحاكم رجلا فأمسك يده على في الرجل وامرأة تضع يدها على في المرأة ثم
يعظه فيقول اتق الله فانها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الاخرة )
لما روي ابن عباس في حديث المتلاعنين ، قال فشهد أربع شهادات بالله انه لمن
الصادقين ثم أمره به فأمسك على فيه فوعظه ، وقال ويحك كل شئ أهون عليك من
لعنة الله ثم أرسل فقال لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ثم دعا بها
فشهدت بذلك أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ثم