الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٩ - حكم الصغيرة التي لا يوطأ مثلها
لا تحصيل المسكن ، وان كانت في مسكن لزوجها فأخرجها الورثة منه وبذلوا لها مسكنا آخر لم تلزمها السكنى به ولذلك ان أخرجت من المسكن الذي هي به أو خرجت لاي عارض كان لم تلزمها السكنى في موضع معين سواه سواء بذله الورثة أو غيرهم لانها انما يلزمها الاعتداد في بيتها الذي كانت فيه لا في غيره ، وكذلك إذا قلنا لها السكنى فتعذر سكناها في مسكنها وبذل لها سواه وان طلبت مسكنا بأجرة أو بغيرها لزم الورثة تحصيله ان خلف الميت تركة تفي بذلك وتقدم على الميراث لانه حق على الميت فأشبه الدين ، فان كان على الميت دين يسترق تركته ضربت بأجرة المسكن لان حقها مساو لحقوق الغرماء وتستأجر بما يخصها موضعها تسكنه ، وكذلك الحكم في المطلقة إذا حجر على الزوج قبل أن يطلقها ثم طلقها فانها تضرب بأجرة المسكن كمدة العدة مع الغرماء إذا كانت حاملا فان قيل فهل لا قدمتم حق الغرماء لانه أسبق ؟ قلنا لان حقها ثبت عليه بغير اختياره فشاركت الغرماء فيه كما لو أتلف المفلس مالا لانسان أو جنى عليه ، وإن مات وهي في مسكنه لم يجز اخراجها منه لان حقها تعلق